فهرس الكتاب

الصفحة 6190 من 9685

برقه الولد إذا كان أبوه] معسرًا، إلا أن يكون القائل لهذا يلاحظ كون الموطوءة لا تقبل النقل؛ [فيختص جريانه بمملوكة لا تقبل النقل] كالموقوفة، لكن لو كان هذا المأخذ لَمَا فرَّق بين الموسر والمعسر.

قال: والجارية ليست بأم ولد [له] في الحال؛ لأنها ليست مملوكة [له] ، فإن نملكها ففيه قولان:

أحدهما: أنها تصير أمّ ولد له؛ لأن العلوق بالولد الحر في الملك سبب [في] الحرية بعد الموت؛ كما أنَّ القرابة عند وجود الملك سبب للعتق في الحال، ثم لَمَّا كان الملك إذا طرأ على القرابة حصل العتق في الحال كذلك الملك إذا طرأ [على الأمة] بعد انعقاد الولد حرًّا ثبت العتق بعد الموت، وهذا ما اختاره في"المرشد"والإمام في كتاب"السير"، وبه جزم البغوي ثم، وهو المحكي عن نصه في"حرملة"و"المختصر".

والثاني: لا تصير؛ لأنها علقت منه في غير ملكه، فأشبه ما لو علقت منه في نكاح.

قال الإمام:"ولأن هذا العلوق لو كان يثبت أمية الولد لما بعد أن [يقبضها على الفور] إذا كان الواطئ موسرًا، [وكنا ننقل] الملك إليه كصنعنا في تسرية العتاقة على القول الأصح، فإذا لم نفعل ذلك فلا اثر للعلوق في الثاني؛ كما لا أثر [له] في الحال."

وهذا ما حكاه القاضي أبو الطيب وغيره [في كتاب"السير"] عن نصه في"الأم"، وهذا الخلاف جارٍ فيما لو غر بنكاح أمة؛ فإن ولده منها ينعقد حرًّا، وهل تصير أمَّ ولد إذا ملكها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت