فهرس الكتاب

الصفحة 6195 من 9685

بزيادة توفي أرش الجناية، وهاهنا البيع غير ممكن؛ فانتفى الاحتمال الذي لأجله أثبتنا الفداء بأرش الجناية بالغًا ما بلغ، وقد أجرى المراوزةُ هذا القول هاهنا أيضًا.

فرع: لو ماتت أمّ الولد عقيب الجناية من غير فصل، فهل يجب على السيد الأرش أم يسق؟ فيه وجهان، أصحهما - وهو اختيار ابن الحداد-: أنّه لا يسقط، بخلاف العبد القن. ذكره الرافعي عند الكلام في جناية العبد الموقوف.

[قال] : فإن فداها بقيمتها ثم جنت جناية أخرى ففيه قولان:

أحدهما: يفديها في الثانية أيضًا بأقل الأمرين؛ لأنه مانع من بيعها عند الجناية الثانية، كما كان مانعًا من بيعها عند [الجناية] الأولى. وهذا ما اختاره المزني وأبو إسحاق وقال: إنه أشبه بالحق. ورجحه [صاحب"التهذيب"] ، وبه قطع بعضهم.

والثاني أنه: لا يلزمه شيء آخر: لأن استيلاده إتلاف، ولم يوجد [منه] سوى مرة واحدة؛ فلم يلزمه سوى فدية واحدة، كما لو جنى العبد جنايات عدة، ثم قبله سيده، وهذا هو الصحيح، والمختار في"المرشد"وغيره، وبه جزم بعضهم.

قال: يشارك المجني عليه ثانيًا المجني عليه أولًا فيما أخذ، ويشتركان [فيه] على قدر الجنايتين أي: على هذا القول؛ لتعين ذلك طريقًا لدفع الضرر، ولأن تسليم قيمتها كتسليم رقبة العبد، [ولو سلم رقبة العبد] فلم يبع [حتى] جنى جنايات - اشترك الجميع في ثمنه؛ فكذلك هاهنا، ولو جنت الجناية الثانية قبل أن يفديها سيدها عن الجناية الأولى، [وإن كان أرش الجناية الأولى] قدر قيمتها [أو أكثر] ، فإن قلنا: إن المجني عليه ثانيًا لا يشارك، قال القاضي الحسين: فهاهنا وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت