فهرس الكتاب
أحدهما: أن الحكم كذلك كما هو مفهوم كلام الشيخ، [وبه جزم الإمام حيث جعل جميع الجنايات قبل الفداء كالجناية الواحدة] .
والثاني: لا.
والفرق -كما قال: إنه بالأخذ [قد] استقر ملكه على الأرش، ولو قلنا: يشاركه، أدّى إلى أن ينقض حكمنا السابق، بخلاف ما إذا لم يكن قد قبض.
وعن"شرح مختصر الجويني"للموفق بن طاهر حكاية طريقين في موضع الخلاف عند تخلل الفداء، فعن بعضهم: أنَّه إذا دفع الفداء بنفسه إلى المجني عليه [أولًا] ، أمَّا إذا دفعه بقضاء القاضي، فنقطع بأنه لا يلزمه شيء آخر.
وعن ابن أبي هريرة أنه [قال] : لا فرق بين الحالتين.
قال: وإن أسلمت أم ولد النصراني حيل بينه وبينها أي: بأن توضع على يد امرأة عَدْلٍ أو محرم لها؛ لان البيع فيها متعذرٌ، إلزامه [إعتاقها] تخسير؛ فتعين ذلك طريقًا لدفع إذلال الكافر لها.
قال: وأنفق عليها إلى أن يموت؛ لأنها باقية على ملكه، ونفقة الرقيق على مالكه.
قال: فتعتق كأم ولد المسلم.
وفي طريقة المراوزة وجه: أنه يجبر على إعتاقها، وإيراده في"الوسيط"في أول كتاب البيع يفهم أنه تعتق بنفسها، وعلى المذهب أكسابها [قبل موت السيد] ملكه، وتكلف الاكتساب؛ كي لا يفوت حقه فيها.
ولو أرادت التزويج، [وجوّزنا تزويجها] برضاها زَوَّجَها الحاكم، وكان للسيد مهرها، وكذلك إذا قلنا: [له تزويجها] كرهًا، يزوجها [الحاكم] بإذنه.