فهرس الكتاب

الصفحة 6197 من 9685

وقال بعض الخراسانيين: لا يجوز للحاكم أن يزوجها، وهو الأظهر عند الروياني واختاره القفال.

وروى وجهًا آخر: أنه يزوجها الكافر؛ لأنه تصرف بالملك. فلا يمنعه اختلاف الدين، ونسبه الرافعي في كتاب"النكاح"إلى ابن الحداد.

فروع:

إذا أحبل جارية الغير بنكاح، ثم أوصى له بالولد فهل يجوز أن يشتري الأم [أم لا] ؟

الأصح في"تعليق"القاضي الحسين: أنه لا يجوز؛ كما لو باعها من غيره.

إذا كانت له جارية، فقال: هذه [أم] ولدي، ومات قبل البيان - فهل تصير أم ولد [له] ؟ فيه وجهان، قال القاضي الحسين: ينبنيان على ما لو قال رجل: هذه الجيرة ابنة أَمَتَي، وأقام بينة على ذلك، ولم يقل: إنها [ولدتها في ملكه، فهل يحكم له بالملك؟ فيه قولان: الجديد: لا، وعلى القديم: نعم، فعلى الأول: لا يحكم بأنها] أم ولده، وعلى الثاني: يحكم، قال: وهو الأصح هنا.

إذا شهد شاهدان على شخص بأنه استولد جاريته في ملكه، ثم رجعا - قال الشيخ أبو علي: لا يغرمان شيئًا؛ فإنهما لم يفوتا الماليَّة، ولم يحققا العتق في الحال، وإنما امتنع البيع بشهادتهما.

قال الإمام: وليت شعري ماذا يقول إذا مات المولى، وفات الملك؛ فإن [الملك فات] بسبب الشهادة، والذي نراه: أن الغرم يجب في هذه الحالة للذين كانت الرقبة تصرف إليهم لولا [وجود الحكم بالاستيلاد] ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت