فهرس الكتاب

الصفحة 6201 من 9685

ولا فرق في ثبوت الولاء لمن ذكرناه بين أن يكون مسلمًا والمعتق كافرًا أو بالعكس.

نعم، لا يرث منه؛ كما نقول: القرابة بين المسلم والكافر ثابتة، ولا يرث منه، صرح به في"البحر"وغيره.

قال: وإن عتق على المكاتب عبد أي: أعتقه بإذن سيده، أو كاتبه وجوزناه، فأدى النجوم إلى المكاتب الأول - ففي ولائه قولان:

أحدهما: أنه لمولاه؛ لأن العتق [لا] ينفك عن الولاء، والمكاتب ليس من أهله؛ [فتعين للمولى] .

على هذا قال القفال: ينبغي أن يجزئ عن كفارة السيد إذا نوى وأعتقه المكاتب بإذنه.

ولو عتق المكاتب [بعدُ] فهل ينجرُّ الولاء إليه؟ فيه وجهان في"الحاوي"عن رواية ابن أبي هريرة، وحكاهما الإمام عن رواية صاحب"التقريب"، والصحيح وبه جزم البندنيجي: [لا] .

قال: والثاني: أنه موقوف على عتقه، فإن عتق أي: بسبب الكتابة - كما حكاه القاضي الحسين عن ظاهر النص - فهو له، وإن عجز فالولاء لمولاه؛ لأن حكم المكاتب في نفسه وماله موقوف، ولأن الكاتب باشر العتق؛ فيستحيل أن يكون الولاء للسيد الذي لم يباشر؛ للخبر؛ فيوقف [عليه] ، وهذا ما اختاره في"المرشد"، فعلى هذا: لو مات العبد الذي أعتقه المكاتب، فميراثه يكون موقوفًا، نصّ عليه الشافعي - كما نقله في"البحر"- واختاره في"المرشد".

وقال الشيخ أبو حامد والقاضي الحسين: فيه قولان:

أحدهما: هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت