فهرس الكتاب

الصفحة 6200 من 9685

[تسبب فيه] .

ولو باع عبده من نفسه وصححناه، فقد ذكرنا في باب العتق أن الولاء عليه لسيده على الأصح.

وقيل: لا ولاء عليه، وهو ما اختاره في"المرشد".

واحترز الشيخ بقوله:"بملك"عما إذا شهد بحرية عبدٍ، ثم اشتراه؛ فإنه يعتق عليه لإقراره بحريته، لا يملك، ولا يكون ولاؤه له، بل هو موقوف.

وقال المزني: إنه يسلم له من ميراثه أقل الأمرين من الذي بذله وجملة ميراثه.

وهو ما قال الغزالي: إنّه أقوم. [والإمام: إنه حسن بالغ] . وصححه في"التهذيب"، وحكاه عن ابن سريج وأبي إسحاق أيضًا، وأن الشيخ قال: يمكن بناؤه على أنه شراء أو فداء، فإن قلنا: فداء، فلا يأخذ؛ لأنه متطوع ببذل الثمن، وإن قلنا: شراء، أخذ.

وعلى ذلك جرى المتولي في كتاب"الصلح"، فجزم بأنه بيع، وأن الولاء [فيه] للمشتري، وإن حكى الخلاف في موضع آخر، [والإمام بناه على أن اختلاف الجهة هل يمنع المطالبة، كما إذا قال: له عليَّ ألف هو قيمة عين أتلفتها وقال المالك: بل من جهة ضمان، وفيه خلاف، والأصح: أنَّه لا يمنع، واطراح النزاع في الجهة] .

وقوله: ["بملك"، يقال] بكسر الميم وفتحها، [قال أهل اللغة: ملكت الشيء، أملكه مِلكًا - بكسر الميم - وهو مِلك بفتح الميم وكسرها] ، والفتح أفصح كما قاله ابن قتيبة والجوهري وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت