فهرس الكتاب

الصفحة 6215 من 9685

الإسلام بإبطالها، وأربعة وجوه كان عليها أهل الإسلام فنسخها الله عز وجل، والوجه التاسع هو الذي عليه الإسلام إلى يومنا هذا كما سنذكر، وبه نسخ ما سواه:

فالأربعة الأولى: وراثة الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار، ووراثة النساء كرهًا، وميراث الحليف، وكانت العرب تتوارث بالحلف والتناصر؛ طلبًا للتواصل به، وصورته أن يقول:"هدمي هدمك، ودمي دمك، وسلمي سلمك، وحربي حربك، ترثني وأرثك، وتنصرني وأنصرك، وتعقل عني وأعقل عنك".

وأحد الوجوه الأربعة الثانية: التوارث بالحلف والتناصر، والثاني: بالإسلام والهجرة، والثالث: [التبني] ، والرابع: على الوصايا، وقد نسخت الفرائض في الإسلام [ثلاث مرات] : نسخ التوارث بالحلف والنصرة الدال عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النساء: 33] - بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} الآية [الأنفال: 72] ، وقوله عليه السلام: [لا حلف في الإسلام] ، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة"أخرجه مسلم."

فكان الرجل [إذا آمن وهاجر إلى المدينة، وكان له بمكة ولد مؤمن، ولم يهاجر معه لم يرثه] ، إذا مات، ويرثه جماعة المهاجرين [بالمدينة] ، ثم نسخ ذلك بالقرابة والرحم بقوله تعالى: {وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ} [الأحزاب: 6] ، فنقل التوارث إلى الرحم، ولم يذكر مقاديره، فكان الرجل يجب عليه أن يوصي لوالديه وأقاربه؛ لقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت