فهرس الكتاب

الصفحة 6216 من 9685

تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] .

قال ابن سريج: فكان يجب على المحتضر أن يوصي لكل واحد من الورثة بما في علم الله تعالى [من الفرائض] ، فكان من وفق لذلك مصيبًا، ومن يتعداه مخطئًا.

قال الإمام: وهذا زلل، ولا يجوز ثبوت مثله في الشرائع؛ لأنه تكليف على عماية.

ثم نسخ وجوب الوصية بالآيات المذكورة في سورة النساء، قال صلى الله عليه وسلم لما نزل قوله تعالى: {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} [النساء:11] ،"عجز الموصى أن يوصي كما أمر الله - تعالى - فتولى الله قسمتها بنفسه، إن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث".

[ثم اعلم] أن تعلم الفرائض محثوث عليه، ومندوب إليه، قال صلى الله عليه وسلم:"الْعِلْمُ ثَلاَثَةٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ"أخرجه أبو داود وابن ماجه.

وروي أنه عليه السلام قال:"تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ؛ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ الاِثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلاَ يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا"وغير ذلك من الأخبار، وقد روي عن عمر - رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت