فهرس الكتاب
نقله أبو ثور عن الشافعي رضي الله عنه، والقولان روايتان عن زيد - [رضي الله عنه] .
وضابط الوارثات - على القول الأول - أن يقال: كل جدة تدلي بمحض الإناث أو بمحض الذكور، أو بمحض الإناث إلى محض الذكور، وعلى القول الثاني: كل جدة تدلي بمحض الإناث، دون من تدلي بمحض الذكور، إلا أم الأب.
قال الماوردي: والحدة الأولى تسمى: جدة مطلقًا، والثانية - وهي أم الأب - هل تسمى جدة مطلقًا، أو مع التقييد؟ فيه خلاف للأصحاب، وعليه اختلفوا فيمن سئل عن ميراث جدة: هل يسأل عن أي الجدتين هي، أم لا؟ فمن جعلها مطلقة كأم الأم - قال: لابد من أن نسأله: عن أي جدة هي؛ قبل أن نجيبهن ومن جعلها جدة مع التقييد - [قال: له] إجابته قبل سؤاله.
ثم قال: والأصح أنه ينظر: فإن كان ميراثها يختلف في الفريضة؛ بوجود الأب الذي يحجب أمه - لم يُجِب عن سؤاله حتى يسأله: عن أي الجدتين سأل، وإن كان ميراثها لا يختلف - أجاب.
قال: وإن اجتمعت جدتان متحاذيتان - فالسدس بينهما؛ للحديث السابق، ولما روي عن القاسم بن محمد قال: جاءت الجدتان إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فأعطى أم الأم الميراث دون أم الأب، فقال له بعض الأنصار:"أعطيت التي لو ماتت لم يرثها، ومنعت التي لو ماتت ورثها"، فجعل أبو بكر [-رضي الله عنه-] السدسَ بينهما. ولأثر عمر السابق، ولم ينكر عليهما أحد.
وقيل: إن كانت أحداهما تدلي بجهتين - كالمرأة يتزوج ابنُ بنتها [بنتَ