فهرس الكتاب

الصفحة 6239 من 9685

بنتها] الأخرى، أو بنت ابنها؛ فيأتي لهما ولد، والأخرى بجهة واحدة: [كأم أبي أبيه - كان للتي تدلي بجهتين ثلثا السدس، وللتي تدلي بجهة] ؛ ثلث السدس؛ قياسًا على ابن العم إذا كان أخًا لأم؛ فإنه يرث بالقرابتين، وهذا ما ينسب إلى ابن سريج، ونسبه الرافعي إليه، وإلى أبي عبيد بن حربويه، [وحكى الماوردي أن الشيخ أبا حامد اختاره مذهبًا لنفسه، وفي"الشامل"أنه حكى عن أبي عبيد بن حربويه] من أصحابنا - أن السدس يكون لها، يعني [لذات] القرابتين؛ ويدلي عليه ما حكيناه عنه في الوصايا أنه إذا أوصى لأقرب الناس إليه، وكانت له جدتان؛: أحداهما تدلي بجهة، والأخرى بجهتين - [أنها] هل تقدم؟ فيه وجهان، قد حكينا مثلهما في الميراث، لكن تعليله هنا يرشد إلى ما حكاه الرافعي عن ابي عبيدن [بن حربويه] .

والمذهب: الأول؛ لأن القرابتين إنما تؤثران عند اختلاف الجهة، والجدودة قرابة واحدة.

قال: وإن كانت أحداهما أقرب من الأخرى، فإن كانت القربى من جهة الأم: كأم الأم - أسقطت البعدي [أي] من جهة الأم: كأم أم الأم، وجهة الأب: كأم [أب] الأب؛ وإنما أسقطت البعدي من جهة الأم؛ لأنها تدلي بها، فسقطت كأم الأم [مع الأم] ، وهذه قاعدة: كل من أدلى بشخص - لا يرث مع وجوده وهو وارث، إلا ولد الأم مع الأم. وإنما أسقطت البعدى من جهة الأب لأنهما جدتان: إحداهما أقرب من الأخرى، فسقطت البعدي بالقربى؛ كما لو كانتا من جهة واحدة.

قال: وإن كانت من [جهة] الأب، أي: القربى [من جهة الأب] : كأم الأب مع أم [أم] الأم - ففيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت