فهرس الكتاب

الصفحة 6261 من 9685

كان ولد الأم واحدًا وولد الأب والأم عصبة - لم تكن مشركة أيضًا؛ لأن ولد الأب والأم يأخذ السدس الفاضل عن أصحاب الفروض؛ فلو كان بدل الإخوة من الأب والأم إخوة [من الأب] سقطوا اتفاقًا؛ لانتفاء المعنى الذي لأجله شركنا. ثم إذا أخذ أولاد الأب والأم ما خصهم من مسألة المشركة اقتسموه بالسوية؛ لأن استحقاقهم [لذلك بجهة الفرضية] ، لا [بجهة] بالعصوبة [حتى يكون] الذكر منهم كالأنثى.

قال الرافعي: وكان يجوز أن يقال: إذا تقاسموا في الثلث بالسوية أخذ ما يخصهم، ويجعل [بينهم] للذكر مثل حظ الأنثيين، كما في مسألة الأكدرية.

فرع: لو كان ولد الأب والأم خنثى مشكلًا فقد عرفت أنه لو كان ذكرًا كانت مسألة المشركة، ولو كان أنثى [لم تكن] مشركة، بل يعطي كل منهم فرضه عائلًا، فطريقك في هذا ونظائره: أن تصحح المسألة على تقدير الذكورة، ثم على تقدير الأنوثة بعول وبغير عول، ثم ينظر بين المسألتين، فإن كانتا متباينتين، أو متوافقتين [بجزء] [ما] ضربت أحداهما في كامل الأخرى عند التباين أو [جزء الوفق] [من أحداهما] في كامل الأخرى [إن كان بينهما وفق] ، فإذا انتهت إلى عدد فانظر على حال كل وارث: فإن كان الأضر [به كون الخنثى] أنثى أعطيته نصيبه من مسألة الأنوثة مضروبًا في مسالة الذكورة، أو وفقها إن [كان] بينهما وفق، وإن كان الأضر به كونه ذكرًا أعطيته نصيبه من مسألة الذكورة مضروبًا في مسألة الأنوثة أو وفقها إن كان بينهما وفق، ويوقف الباقي.

إذا تقرر ذلك فنقول: المسألة التي نحن فيها على تقدير أن يكون ذكرًا من ستة ولا عول فيها، لكن نصيب أولاد الأم منها سهمان، وهم ثلاثة؛ لا ينقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت