امرأته أو زوجته، لم يريدوا إلا المجامعة؛ لأن بذكر [امرأته وزوجته] يستغني عن العقد.
واختلف أصحابنا في حقيقته على ثلاثة أوجه، حكاها القاضي الحسين في"تعليقه":
أصحها: أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء، وهذا الذي صححه القاضي [أبو الطيب] ، وأطنب في الاستدلال له، وبه قطع المتولي، وهو الذي جاء به القرآن الكريم والأحاديث.
والثاني: أنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد.
والثالث: أنه حقيقة فيهما بالاشتراك، والله أعلم.
والأصل في مشروعيته- قبل الإجماع- [من الكتاب] قوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] ، وقوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى} [النور: 32] ، وغيرهما من الآيات.
ومن السنة قوله- عليه السلام-:"تَنَاكَحُوا، تَكْثُرُوا"، وقوله:"النِّكَاحُ سُنَّتِي؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي، فَلَيْسَ مِنِّي"وغيرهما من الأخبار.
قال: من جاز له النكاح من الرجال، وهو جائز التصرف: فإن كان غير محتاج إليه- أي: لعلةٍ قامت به من مرضٍ أو عجز، أو لم تكن به علة إلا أنه