فهرس الكتاب

الصفحة 6307 من 9685

بهذا الشغل، وتكون مؤنة النكاح أخفّ من مؤنة شراء أمة ومؤنتها، كذا حكاه البغوي وآخرون.

قال الرافعي: ولك أن تقول: إذا لم يجب على الزوجة خدمة الزوجة وتعهُّدُه، فكيف تزوج منه بهذا الغرض؟! وربما تمتنع [المرأة] وإن تَخَلفَ، ولا تفي إن وعدت، وربما يلتحق بالوجهين ما إذا تُوُقِّعَ شفاؤه.

أمَّا إذا بلغ عاقلًا ثم جُنّ، فهل يزوجه الأب أو الجد، أو الحاكم؟ ينبني على عود الولاية إلى الأب، إن قلنا: تعود، زوجه الأب أو الجد، وإلا زوّجه الحاكم، كذا حكاه مجلي والمتولي.

وأمَّا المجنون الصغير ففي وجهٍ: يُزَوَّج منه كما يزوج من البالغ، وعلى هذا فلا يتولاه [إلا] الأب والجد، والمذهب الظاهر منع التزويج منه؛ لأنه لا حاجة إليه في الحال، وبعد البلوغ لا يُدْرَى كيف يكون الأمر، بخلاف الصغير العاقل؛ فإن الظاهر حاجته إلى النكاح بعد البلوغ، ولا مجال لحاجة التعهد والخدمة؛ فإن الأجنبيات يجوز أن يقدمْنَ [على خدمته] ، وفي"الذخائر"طريقان آخران:

أحدهما: ذكر وجهين.

والثاني: أنه يجوز قولًا واحدًا.

ومتى جاز التزويج من المجنون فلا يُزَوَّجُ إلا امرأةً واحدة.

قال: وإن كان سفيهًا- أي: محجورًا عليه- وهو محتاج إلى النكاح، زوجه الأب أو الجد، أو الحاكم، كما سبق في المجنون، وهذا إذا بلغ سفيهًا، أمَّا إذا بلغ رشيدًا، ثم أُعيد الحجر عليه- فأمر نكاحه متعلق بالسلطان.

وذكر أبو الفرج الزَّارُ فيما إذا بلغ سفيهًا هل يزوجه الأب والجد أو السلطان- وجهين.

وأطلق ابن كجٍّ: أنه يزوجه الحاكم، وأنه إن جعله في حجر إنسان زوجه الذي في حجره.

وقالا لإمام: إن فوض إلى القيِّم التزويج زوج، وإلا فلا.

وهل يعتبر إذن السفيه؟ قال العراقيون: لا يعتبر عند ظهور حاجته، كما في شراء الطعام له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت