فهرس الكتاب

الصفحة 6308 من 9685

وقال الخراسانيون: الصحيح أنه يعتبر؛ لأنه حرٌّ مكلف، والعبد لا يملك السيد إجباره على الصحيح، فكيف الحر المكلف؟! قاله المتولي.

ومعنى الحاجة: أن تكون به شهوة أو يحتاج إلى من يخدمه، ولم توجد ذات رحم محرم، وكانت [مؤنة] الزوجة اخف من ثمن جارية ومؤنتها، وقد تقدّم السؤال على ذلك.

قال المتولي والبغوي: ولا نكتفي بقوله: إنه محتاج، حتى يعرف ذلك بطبعه؛ لأنه قدي ريد [به] إفساد المال.

واكتفى الإمام والغزالي بقوله؛ لأنه أعرف بدواعيه.

ولو لم يكن به حاجة لم يزوج للمصلحة، وروى الإمام وجهًا: أنه يجوز التزويج منه بالمصلحة كالصبي؛ لأن العاقل لا يبعد أن تحنِّكه التجارب، بخلاف المجنون.

وهل يزوج بأكثر من [امرأة] واحدة؟ فيه طريقان:

أحدهما: أنه لا يجوز قولًا واحدًا، وهو ما حكاه صاحب"التهذيب"و ["التتمة"] .

والثاني- قال في"الذخائر": وهو الصحيح-: أنه على قولين كالصبي، والله أعلم.

قال:"فإن أذنوا له، فعقد بنفسه جاز"؛ لأنه مكلف صحيح العبارة، والنكاح غير مقصود بالحجر عليه، وإنما منع من التزويج [بغير الإذن] صيانة لماله؛ لأنه يفتقر إلى مُؤَن مالية، فلا يؤمن الإسهاب فيها، فإذا أذن له الولي زال المانع، كالعبد إذا أذن له السيد، وفيه وجه: أنَّه لا يجوز كالصبي.

وعلى المذهب فلابد أن يُعيّن له امرأة بعينها، أو نوعًا بأن يقول: تزوج من بني فلان، أو إحدى بنات زيدٍ، أو يقدر المهر.

وفي"الحلية"للشاشي حكاية وجهٍ: أن تعيين المرأة لابدّ منه، فلو أطلق الإذن فطريقان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت