فهرس الكتاب

الصفحة 6313 من 9685

الصغير، ذكره المتولي والبغوي.

فرع: لو كان للمرة عبد صغير، فأذنت في تزويجه، فيزوجه من يزوجها، أو من أذنت له [في التزويج] ؟ فيه وجهان منقولان في"الذخائر".

قال:"وإن كان كبيرًا تزوج بإذن المولى"أي: سواء كان المولى رجلًا أو امرأة، مسلمًا أو كافرًا، على ما حكاه الإمام؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم-:"أَيُّمَا مَمْلُوكٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ"، ويروي:"فَهُوَ عَاهِرٌ"، قال الترمذي وهو حسنٌ.

و"المولى"ينظم: الرجل والمرأة، والمسلم والكافر؛ فدلّ الحديث بمنطوقه على عدم الصحة عند عدم الإذن، وبمفهومه على الصحة عند وجود الإذن.

[و] لأن عبارته صحيحة، وإنما الغرض تحصيل رضا السيد؛ لأن حقوق النكاح تتعلق بمنفعته ورقبته، ومنفعته ملك للسيد؛ ولذلك يصح إذن المرأة لعبدها في التزويج، وإن لم يكن لها عبارة في النكاح.

وقيل: إذا كان لامرأة لا يصح نكاحه إلا بإذن وليها.

ويجوز أن يكون الإذن مقيّدًا [بامرأة] بعينها، أو بواحدة من القبيلة أو البلد، ويجوز أن يكون مطلقًا، وإذا قيد فعدل العبد عن النكاح المأذون فيه لم يصح.

وحكى الحنطي وجهًا: أنّه لو كان قد نصّ على المهر، فنكح غير المعينة بذلك المهر أو أقل- صحّ النكاح.

وهذا الوجه مثل الوجه المحكى عن ابن كجّ في الإذن للسفيه، وقد تقدم، وإذا أطلق الإذن فله نكاح حرّة أو أمة في تلك البلد أو غيرها، لكن للسيد منعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت