فهرس الكتاب

الصفحة 6314 من 9685

من الخروج إلى تلك البلد.

فرعان:

أحدهما: لو رجع عن الإذن، ولم يعلم العبد به حتى نكح فهو على الخلاف في عزل الوكيل.

الثاني: لو طلق العبد [بعد] ما نكح بإذن السيّد، لم ينكح أخرى إلا بإذنٍ جديد، ولو نكح نكاحًا فاسدًا فهل له أن ينكح أخرى؟ فيه خلاف مبني على أن الإذن [هل] يتناول الفاسد أم [لا، و] يختص بالصحيح؟ وهذا أصل سيأتي في الصداق إن شاء الله تعالى.

قال: وهل للمولى- أي: الموافق له في الدين- أن يجبره على النكاح؟ فيه قولان:

أحدهما- وهو القديم-: نعم؛ لأنه مملوك له يملك بيعه وإجارته، فملك تزويجه بغير رضاه كالأمة.

والجديد: المنع؛ لأنه يملك رفع النكاح بالطلاق، فكيف يجبر على ما يملك رفعه؟!

وأيضًا: فإن النكاح يُلزِم ذمّة العبد مالًا فلا يجبر عليه كالكتابة، ويخالف الأمة؛ فإنه يملك منفعة بضعها، فيورد العقد على ما يملكه، وهاهنا [مُسْتَمْتَعُهُ] ليس ملكًا له.

أمَّا إذا كان العبد مسلمًا والمولى كافرًا، فهل له إجباره؛ إذا رأينا للمسلم إجبار العبد [المسلم] ؟ فيه الوجهان الآتي ذكرهما فيما لو كان السيد مسلمًا، وله أمة كافرة، هل يملك تزويجها على ما حكاه الإمام؟

ومعنى الإجبار: أن يقبل لعبده البالغ النكاح بغير إذنه، أو يكرهه على القبول، ويصح؛ لأنه غير مبطل [في الإكراه] ، قاله في"التهذيب"، وقال في"التتمة": قبول بالقهر لا يصح.

فرع: حيث قلنا: للسيد إجبار العبد، فلو أقر على العبد بالنكاح قبل منه، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت