فهرس الكتاب
قال:"وإن كانت مكاتبة لم يجز للمولى تزويجها بغير إذنها"؛ لأنها كالخارجة عن ملكه.
وقيل: لا تزوج أصلًا؛ لأن ملك المولى مُخْتَلٌّ، وهي غير مالكة لأمرها.
قال: وإن دعت هي إلى تزويجها؛ فقد قيل:"يجب"؛ لأنها تنتفع بذلك، وتستعين به في أداء مال الكتابة.
وقيل:"لا يجب"؛ لأنها ربما عَجَّزت نَفْسَها، فتعود إليه ناقصة، والأول أصح، ورجح النووي مقابله، وقد ذكر الشيخ- رضي الله عنه- [حكم] تزويج الموقوفة وأم الولد في موضعه، [وذلك يغني عن الإعادة] .
فصل: ولا يصح النكاح إلا بولي ذكر، أي: ليس بخنثى مشكل؛ لقوله تعالى: {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232] ، نزلت في شأن معقل بن يسارٍ حين حلف ألّا يزوج أخته من مطلِقها، فلو كانت تستقل [بعقد النكاح] لما نهى عن عضلها، ولقوله- عليه السلام-:"لا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ"، وقوله:"لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا نَفْسَهَا؛ إِنَّمَا الزَّانِيَةُ هِيَ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا".