فهرس الكتاب

الصفحة 6326 من 9685

فإن قيل: إذا قلتم: إن السيد يزوج بحكم الولاية، فكيف يزوج الثيب بغير إذنها، وولاية الأب أقوى الولايات، وهو لا [يملك تزويج] الثيب بدون الإذن؟

فالجواب: أن ولاية المال أقوى؛ بدليل أنه يزوج مع [حضور] الأب، والأب لمَّا كانت ولايته أقوى من ولاية غيره انفرد بتزويج البكر بغير إذنها؛ فكذلك [ولاية] السيد لما كانت أقوى ظهر له مزية على الأب، حتى يجبر البنت دون غيره، كذا أشار إليه المتولي.

قال: وإن دعت [المولى] إلى تزويجها، [لم يلزمه تزويجها] ؛ لأنه يشوِّش عليه مقاصد الملك، وينقص قيمتها.

قال: وقيل: إن كانت محرمة عليه- أي: تحريمًا مؤبدًا- لزمه تزويجها؛ لقوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] ، ولأنها لا تتوقع منه قضاء الشهوة؛ فلابد من [إعفافها] ، وهذا هو الأصح في"المعاياة"للجرجاني، وحكى في"الوسيط"الوجهين من غير تقييد بكونها محرمة عليه.

والمعتق بعضها [لا يجب تزويجها] ، [قاله] مجلي.

وقال ابن الصباغ: يحتمل أن يخرج [على الوجهين] فيما إذا كانت محرمة عليه.

فرع: إذا كان لعبده المأذون [له] في التجارة أمة:

إن لم يكن عليه دين جاز للسيد تزويجها بغير إذن العبد على أصح الوجهين.

والثاني: لا، إلا أن يأذن [العبد] ، أو يعيد السيد الحجر عليه.

وإن كان عليه دين: فإن زوجها بإذن العبد والغرماء صحّ، وإن زوجها بإذن العبد دون الغرماء أو بالعكس لم يصح، على أصح الوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت