فهرس الكتاب

الصفحة 6363 من 9685

فالجواب: أن سائر التحملات ليست بواجبة، بخلاف التحمل هنا؛ فإنه واجبٌ، فأشبه حالة الأداء في غيره.

ويشترط في كل من الشاهدين: أن يكون سميعًا ولو كان بعد مشقةً.

وفي الأصم وجه: أنه ينعقد بحضوره، حكاه الجيلي. وهل يشترط أن يكون ناطقًا وبصيرًا، وغير ملابسٍ لحرفة دنيَّة كالصّبّاغ والصائغ وغيره؟ فيه وجهان، والأصح في الأعمى: عدم الانعقاد [وعليه ينطبق قول الشيخ، فإن كان عقدًا أو إقرارًا فلابد من مشاهدة العاقد] ، وقيل في"التتمة": الخلاف في الأخرس بما إذا كانت [له إشارة] مفهمة، وقلنا: لا تقبل [شهادته] .

وهل ينعقد بحضور ابني الزوجين أو أحدهما؟ فيه أربعة أوجه:

أحدها: ينعقد؛ لأنهما من أهل الشهادة في النكاح على الجملة.

والثاني: لا يصح؛ إذ لا يحصل المقصود منهما من إثبات النكاح عند التناكر.

والثالث: إن كانا ابني أحدهما صحّ؛ لأن إثباته ممكن من الجانب [الآخر، وإن كان] أحدهما للزوج، والآخر للزوجة، [أو كانا ابنيهما] - لم يصح؛ لأنه لا يمكن إثباته من كل جانب.

والرابع: إن كانا ابني الزوج لم يصح؛ لأنه لا يقدر على إثبات النكاح بشهادتهما عند إنكارها، وإن كانا ابني الزوجة صح؛ لأن الزوج يقدر على الإثبات بشهادتهما عند إنكارها، والمرأة لا تحتاج إلى الشهادة؛ لإثبات الحِلِّ؛ فإنه يندفع بإنكار الزوج، ثم إن احتاجت إلى إثبات المهر والنفقة، فالمقصود الأصلي من النكاح الحِلُّ، والشهادة شرط لإثباته.

والوجه الأول والثالث حكاهما العراقيون لا غير، ولا خلاف بين الأصحاب أنه لو حضر أربعة: [ابنان للزوج، وابنان للزوجة] صح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت