فهرس الكتاب

الصفحة 6364 من 9685

ويجري الخلاف فيما لو حضر الزوج وجد الزوجة، [أو أبوه] وجدها.

ولو حضر أخو المرأة والمزوِّج أخ ثالث، فهل يصح النكاح؟ فيه جوابان حكاهما الرافعي عن"فتاوى"الفراء قبل كتاب الصداق، ووجه المنع: أن الشرع جعل المباشر نائبًا عن الباقين فيما توجه عليهم.

ويعتبر- أيضًا- أن يكون الشاهد خالصًا من العداوة بينه وبين الزوجين، والتفصيل في العداوة كالتفصيل في البنوة حرفًا بحرفٍ، ومنهم من قطع بالانعقاد؛ لأن العداوة قد تزول.

فرع: العجمي الذي لا يعرف لسان المتعاقدين، إذا كان لا يضبط اللفظ لا ينعقد بحضوره، وكذلك المُغَفَّل، وإن كنا العجمي يضبطه فوجهان.

ولو كان الشاهد يحفظ ثم ينسى عن قريب انعقد بحضوره.

قال: فإن عقد بشهادة مجهولين- أي: جهل حالهما في الفسق والعدالة الباطنة دون العدالة الظاهرة- جاز على المنصوص، وهو الصحيح من المذهب، ولم يحك ابن الصباغ سواه، وادعى البغوي فيه الوفاء؛ لأن النكاح يجري فيما بين أوساط الناس والعوام، ولو كلفوا بمعرفة العدالة الباطنة لطال الأمر وشقّ.

وقيل: لا يجوز؛ لظاهر الخبر، ولأن الفسق يؤثر، والعدالة شرط في صحة النكاح؛ فالجهل به يقتضي التوقف كالإثبات عند الحاكم، وكذلك الخلاف جارٍ فيمن جُهلت حريته أو رقه، لكن على العكس من ذلك. هذا قول الجمهور.

[وحكى] المتولي عن القاضي الحسين: أنه كان يقول: مثل هذين المستورين لا ينعقد النكاح بشهادتهما؛ إذ ليس الأصل اجتماع الشرائط، بل الأصل عدمها، ولكن صورة المستورين أن يكون قد عُرفت عدالتهما مرة وخُبِرَ حالهما، ومضى على ذلك مدة، ولا يعلم هل هما على ما كانا عليه، أو قد تغير حالهما، فالعقد ينعقد بشهادتهما؛ لأن الأصل بقاؤهما على العدالة.

فروع:

لو أراد الحاكم أن يزوج امرأة، قال الرافعي: من أصحابنا من قال: ليس له أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت