فهرس الكتاب
السائل:"إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ؛ لَا تَاتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ"، وقوله:"لَا يَسْتَحْيِي [مِنَ الْحَقِّ] "أي: لا يترك شيئًا منه؛ لأن من استحيا من شيء تركه.
وقيل: لا يستبقى؛ مأخوذ من قوله: {وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} [البقرة: 49] ، أي: يستبقونهن، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا"، [ولما] تقدم من قول الشافعي.
وقال صاحب"التقريب": من الناس من يضيف على الشافعي قولًا في القديم: أنه لم يقطع بتحريمه، وتوقف فيه، وقال:"ليس عندي دلالة في تحريمه".
وقال محمد بن عبد الحكم: قال الشافعي: في تحريم ذلك حديث غير صحيح، والقياس عندي أنه حلال. فحُكِيَ ذلك للربيع فقال: كذب، والذي لا إله إلا هو، وقد نصّ على تحريمه في ستة مواضع من كتبه.
وفي شرح"مختصر الجويني"أن بعضهم أقام ما رواه قولًا، فلو وطئها في الدبر تعلقت به أحكام الوطء في القُبل إلا في الإحصان والتحليل، وأبدى الإمام في التحليل [احتمالًا] ، والفيئة وزوال العنة، وتعتبر صفة الإذن على الصحيح فيها، واستقرار المهر وثبوت العدة والرجعة والنسب إذا جرى في النكاح الفاسد،