فهرس الكتاب

الصفحة 6382 من 9685

أو في أمته، وحرمة المصاهرة على وجهٍ في الجميع.

وإن كان في غير الزوجة لا يبطل به إحصان المفعول به رجلًا كان أو امرأةً. وقيل: إن كانت امرأة يبطل إحصانها، قاله في"التهذيب"، وأبدى فيه احتمالًا لنفسه، وهو موافق لما أطلقه الأصحاب من أنَّ قول الرجل لزوجته: وطئك فلان في دبرك، يوجب الحد عليه؛ فألحقوه بالوطء في القبل، وقد قال المزني لمَّا حكى ذلك:"لا أدري على ماذا أقيسه؟!"وكأنه أنكر هذا المذهب.

ويجوز التلذذ فيما بين الإليتين.

قال:"وإن كانت أمةً"- أي: الزوجة- فله أن يعزل عنها.

العزل: أن يجامع، فإذا قارب الإنزال نزع ولا يُنزل في الفرج.

وإنما قلنا [له] ذلك في الأمة؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم- حين سئل عن العزل في غزوة بني المصطلق:"مَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا [ذَلِكَ] ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ"رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري.

وعن جابر قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنَ لي جاريةً قد أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل؟ قال:"اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ؛ فَإِنَّهُ سَيَاتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا" [قال] : فلَبِثَ الرجلُ ثم أتاه وقال: إن الجارية [قد] حملت، فقال- عليه السلام-:"قَدْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ سَيَاتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا"أخرجه مسلم.

فالأول دلّ بعمومه، والثاني بخصوصه، ولأن له غرضًا في ألا يَرُقَّ ولده، وفيه وجهٌ: أنها كالحرة.

قال:"والأولى ألّا يعزل"، أراد بعدم الأولوية ثبوت الكراهة كما أطلقه في"المهذب"؛ لما روت جدامة بنت وهب أخت عكاشة قالت: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن العزل، فقال:"هو الوَادُ الْخَفِيُّ، وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت