فهرس الكتاب
والثالث: ما غرمه.
وقال ابن الصباغ في كتاب الرضاع حكاية عن المذهب: إنه لا يجب عليه مهرٌ [للزوج] .
والفرق بينه وبين الرضاع: أن الأب إذا وطئ وجب لها عليه المهر؛ فلا يجب عليه شيء آخر، بخلاف الرضاع.
وقال أبو حامدٍ: إنه يجب كما في الرضاع.
وفي"التتمة"حكاية وجهين في هذه المسألة، وصحح وجه الوجوب.
ثم هذا كله إذا لم يكن الزوج قد دخل بها، فإن [كان قد] دخل بها، فهل يجب على الواطئ للزوج شيء؟ يتجه تخريجه على نظير المسألة في الرضاع، والمذهب فيها: أنه يجب على المفسد للزوج مهر المثل.
وقيل: لا يجب عليه [شيء] .
قال:"ويحرم عليه أن يجمع بين المرأة وأختها"أي: من الأبوين أو من أحدهما، ابتداءً أو دوامًا؛ لقوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 23] ، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ".
قال:"وبين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها"، أي: ابتداءً أو دوامًا؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم-:"لَا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ [وَعَمَّتِهَا] ، وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا".