فهرس الكتاب

الصفحة 6529 من 9685

فانتصاب ذلك سببًا لالتزامه المغارم محال؛ وهذا ما أجاب به في التهذيب؛ إذا قصد الرجوع عند الأداء.

قال الإمام: ولاشك أن الابن مطالب بالنفقات، والمهر، وسائر مؤن النكاح إذا بلغ، وليس كالقاتل خطأ؛ فإنه لا يطالب بالعقد مع إمكان مطالبته للعاقلة؛ لخروج ذلك عن القياس.

ونقل في"الذخائر"عن"الحاوي"على قول الوجوب على الأب: أنه يجب عليه ابتداء، والابن بريء منه، وهو يوافق ما قاله في"التهذيب"في الإذن للعبد؛ فإنه كان قد وافق الإمام في هذه المسألة.

وحكم الولد المجنون على ما حكاه في"التهذيب"حكم الصغير.

قال: فإن زاد على مهر المثل، وجبت الزيادة في ذمته، يتبع بها إذا أعتق؛ دفعًا للضرر عن الزوجة بقدر الإمكان؛ [إذ لا يمكن أن يجب] في كسبه؛ لأن إذن السيد لا يتناوله، ولم يستوف العبد في مقابلته شيئًا.

فإن قيل: هذه الزيادة تثبت في ذمة العبد بغير إذن السيد، فهلاَّ كان في ثبوتها خلاف؛ كما في ضمان العبد بغير إذن السيد.

قلنا: الالتزام ها هنا جرى في ضمن عقد مأذون فيه؛ فكان أقرب، وقد يمتنع الشيء مقصودًا، وإذا حصل في ضمن عقد لم يمتنع؛ ألا ترى أن العبد [يمتنع من] تمليك السيد بعقد الهبة على أحد الوجهين، ولو خالع صح قولًا واحدًا، ودخل المال في ملك السيد؟

قال الإمام: وهذا هو الممكن فيما ذكرناه.

ويحتمل من طريق القياس: ألَّا تلزم الزيادة في المهر أصلًا؛ كما لا يصح الضمان، وما ذكرناه تكلف، وإلا فلا فرق بين هذه الزيادة والضمان.

فرع: لو قدر له مهرًا، فنكح به امرأة مهرُ مثلها دونه، فقد حكى الرافعي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت