فهرس الكتاب

الصفحة 6531 من 9685

وفي"النهاية": أن من الأصحاب من لم يثبت هذا القول إلى الشافعي، وقال: إنه حكاه عن مذهب الغير.

أما إذا لم يأذن السيد له في النكاح أصلًا، فلا يجيء في المهر القول الأول، ويجيء القولان الآخران، ويجريان في كل وطء شبهة صدر منه، وقد صرح بذلك الإمام في كتاب اللقيط.

فرع: لو نكح العبد بغير إذن مولاه أمة بغير إذن سيدها، [ووطئ] ، ففي المهر طريقتان:

منهم من جزم بتعلقه بالرقبة.

ومن من [خرجه] على القولين، ووجهه بأن المهر وإن كان حقًّا للسيد إلا أنها بسبيل في إسقاطه في الجملة؛ بدليل الردة والرضاع، فإذا [جاز] أن يسقط [بفعلها جاز أن يسقط برضاها] .

قال: ويجوز أن يكون الصداق عينًا تباع، ودينًا يسلم فيه، ومنفعة تكري، ويجوز حالًّا ومؤجلًا؛ لأنه عقد على منفعة معينة، فجاز بما ذكرناه؛ كالإجارة.

واعلم أن قول الشيخ: عينًا تباع، يريد به: أن تكون العين مستجمعة لشرائط البيع، وليس على إطلاقه، بل يستثنى منه جعل رقبة العبد صداقًا للمرأة، وجعل الأب والدة ابنه صداقًا لابنه؛ وجعل أحد أبوي الزوجة الصغيرة صداقًا لها؛ فإن ذلك لا يثبت صداقًا مع وجود شرائط البيع في كل واحدة من الصور المذكورة.

وقوله: ودينًا يسلم فيه يريد: استجماعه لشرائط السلم، ومنطوقه على عمومه، ومفهومه: أن ما لا يجوز السلم فيه لا يجوز جعله صداقًا، يستثنى منه الأثمان؛ فإنه يجوز جعلها صداقًا، وإن قلنا: لا يجوز السلم فيها على أحد القولين.

لكن الشيخ لا يحتاج أن يستثني ذلك؛ فإنه جزم بجواز السلم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت