فهرس الكتاب

الصفحة 6532 من 9685

وقد حكى القاضي الحسين في كتاب الكتابة وجهًا: أنه يجوز جعل المال النادر الوجود صداقًا في الذمة؛ على أنه مضمون ضمان اليد، وكذا إذا قلنا: إنه مضمون ضمان العقد وجوزنا الاستبدال عن الثمن، أو منعناه وقلنا: عن المسلم فيه إذا انقطع لدى المحل: أنه يثبت الخيار؛ فعلى هذا تستثنى هذه الحالة من المفهوم- أيضًا- لكن إذا قلنا بأنه مضمون ضمان العقود،[فقدم يجب عليه قيمته.

وإن قلنا يجوز الاستبدال أخذ بدله إذا قلنا: إنه مضمون ضمان عقد]وإن قلنا: لا يجوز الاستبدال ثبت لها الخيار في الصبر، وفسخ الصداق.

وحكى وجهًا ثانيًا: أنه لا يصح إصداق نادر الوجود في الذمة؛ بناءً على أن الصداق مضمون ضمان عقد، ولا يصح الاستبدال وأن انقطاع المسلم فيه يفسخ العقد.

وقوله: ومنفعة تكرى، يريد المنفعة التي يجوز استيفاؤها بعقد الإجارة، سواء كانت الإجارة واردة على الذمة أو العين وهو يحسن تلك المنفعة فإن كان لا يحسنها لم يحسن على الأصح.

قال الإمام: ومحل الوجهين فيما إذا كان يحسن مقدار يشتغل بتعليمه في الحال، أو كانت الإجارة مع تعلقها بالغير واردة على مدة تتسع للتعليم والتعلم، فأما إذا [لم تكن] مدة، وكان لا يحمل شيئًا البتة، فلا وجه إلا القطع بالفساد.

وفي"التتمة"- تفريعًا على وجه الجواز-: أنها إن أمهلته على أن يتعلم فذاك، وإلا فهو معسر بالصداق.

ويدخل تحت ما ذكره الشيخ إذا أصدقها تعليم غلامها، أو ولدها الذي يجب عليها تعليمه، ويخرج تعليم ولدها الذي لا يجب تعليمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت