فهرس الكتاب

الصفحة 6540 من 9685

القولين [الأولين] ؛ كما ذكره الشيخ، وإنكار قول البداية.

قلت: وهذا صحيح، لا يتجه خلافه؛ إذا كان الصداق عينًا، وقلنا: إنه مضمون في يد الزوج ضمان عقد؛ [كما قلنا في البيع إذا كان الثمن عينًا، أما إذا كان دينًا، أو قلنا: إنه مضمون ضمان يد] ، اتجه جريان القول الثالث، وهو إجبار الزوج: أما في الدين؛ فلأن حقه متعين، وحق المرأة لا يتعين إلا بالقبض؛ كما قلنا: يجبر المشتري إذا كان الثمن في الذمة على قول؛ نظرًا لهذه العلة.

وأما إذا قلنا: إنه [مضمون ضمان يد، فكما إذا بان بطلان البيع بعد قبض المبيع والثمن، فإن المبيع] مضمون في يد المشتري بحكم اليد، ويجبر على تسليمه وإن لم يقبض الثمن على الأصح، وذلك مذكور في البيع، والله أعلم.

وحيث قلنا: يجبر الزوج، فذاك إذا كنت مهيأة للاستمتاع، فلو كانت محبوسة، أو ممنوعة بعذر آخر، لم يجبر، وإن كانت صغيرة، فقولان.

وكذا لو سلمت الصغيرة إلى الزوج، فهل عليه [تسليم] المهر؟ فيه قولان؛ كما في النفقة.

وقيل: لا يجب تسليم الصداق قولًا واحدًا؛ لأن النفقة تجب لكونها محبوسة له، ممكنة له بحسب الإمكان، وقد تحقق هذا المعنى، والمهر عوض الاستمتاع، وهو متعذر.

وقيل: يجب تسليم الصداق قولًا واحدًا؛ لأنه يجب في مقابلة البضع، وقد ملكه بالعقد، والنفقة [في] مقابلة التمكين من الاستمتاع، والتمكين يستدعي إمكان الاستمتاع، وهو متعذر.

والأمة إذا سلمت ليلًا ونهارًا، وجب تسليم مهرها، [وإن سلمت ليلًا، ولم تسلم نهارًا] ، فعن الشيخ أبي حامد: أنه لا يجب تسليمه؛ كالنفقة.

وذكر القاضي أبو الطيب: أنه يجب.

قال ابن الصباغ: وهذا أصح؛ لأن التسليم الذي يتمكن معه من الوطء قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت