فهرس الكتاب

الصفحة 6551 من 9685

من يتمارى في التشطر.

وفرقة اللعان هل تشطر الصداق؟ فيها خلاف ذكره [في] الوسيط في كتاب النفقات.

وكل فرقة حصلت قبل الدخول [بلا سبب] من جهة المرأة تشطر المهر.

واعلم أن القول بأن إسلامه يشطر المهر مفرع على القول بصحة أنكحة الكفار.

قال: وإن اشترت زوجها- أي: بغير الصداق- وهي حرة، فقد قيل: يسقط النصف- أي: الذي يسلم لها لو كانت الفرقة من جهة الزوج- لأن الفرقة حصلت بالزوجة والسيد، ولا اختيار للزوج فيها.

ولأن الزوجة هي المتملكة، والملك هو الذي ينافي الزوجية ويقطعها؛ فصار كما لو ارتدت؛ وهذا هو الأصح، ولم يحك في التتمة سواه.

قال: وقيل: لا يسقط لأن الانفساخ حصل بالعقد الجاري بين البائع والزوجة، والبائع قائم مقام الزوج من حيث إنه سيده، والفراق إذا حصل بصنع الزوجين، غلب جانب الزوج؛ كالخلع.

واعلم أن بعض الشارحين أضاف لقول الشيخ: وقيل: لا يسقط: أي: النصف، بل [يسقط] الكل، واعتقد بأن الشيخ أراد بالقول الأول سقوط نصف الصداق، وبقاء النصف لها، وليس كذلك؛ فإن الفرقة الحاصلة قبل الدخول تسقط نصف الصداق قولًا واحدًا بأي جهة كان الفراق، إلا ما ذكرته في العنة؛ فلا يحتاج إلى دليل عليه، وإنما الكلام في النصف الآخر، هل يسقط؟ ومثار الخلاف: أن الفرقة الحاصلة بالبيع- والصورة هذه- تحال على جانبه أو جانبها؟ ثم على الوجه الثاني: إذا كان الصداق دينًا، ولم تقبضه، فقد ملكت عبدًا [لها] في ذمته دين وفيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت