فهرس الكتاب

الصفحة 6552 من 9685

أحدهما: يسقط؛ كمالا يثبت لها عليه دين ابتداء.

وأصحهما: أنه يبقى كما كان.

أما إذا اشترته بعين الصداق؛ بأن يكون السيد قد ضمنه في ذمته، أو قلنا بالقول القديم، أو دفع إليه السيد عينًا؛ ليصدقها لزوجته، فأصدقها إياها، ثم اشترته بها، فإن قلنا: يسقط الجميع، لم يصح البيع، ويستمر النكاح؛ لأنه لو صح لملكته، وانفسخ النكاح، وإذا انفسخ سقط المهر، وعرى البيع عن العوض، وإذا عرى البيع عن العوض- بطل، فتصحيحه يجر إلى بطلانه.

وقال الشيخ أبو عليك عندي أنه يصح [البيع] ويبطل النكاح؛ لأن البيع وفسخ النكاح لا يقعان معًا، بل يقع الفسخ بعد البيع وحصول الملك؛ حتى لا يحكم بانفساخ النكاح ما داما في المجلس إن قلنا: إن الخيار يمنع حصول الملك، وإذا كان الانفساخ عقيب الملك؛ فيكون ملكها عين الصداق زائلًا مع حصول ملكها للرقبة، فلا يبطل بالانفساخ، بل أثر الانفساخ الرجوع إلى بدل الصداق؛ وهذا الذي ذكره الشيخ أقامه صاحب التتمة وجهًا.

وإن فرعنا على التشطير، وكان دينًا؛ فينبني على أن من ملك عبدًا وله عليه دين، هل يسقط؟ فإن قلنا: يسقط، لم يصح البيع أيضًا؛ لما قررناه.

وإن قلنا: لا يسقط، بطل البيع في النصف وفي الباقي [قولًا] تفريق الصفقة؛ كذا قاله الغزالي.

والذي أجاب به الشيخ أبو حامد، وهو الأظهر: أنه يصح البيع؛ لأنا إذا حكمنا بانتقال الملك في رقبة العبد إلى الزوجة، لزمن منه الحكم ببراءة ذمة العبد عن الصداق حالة الحكم بانتقال الملك إليها، وإذا كان كذلك، فما ملكت عبدًا لها عليه دين؛ فيتجه صحة البيع قطعًا.

ويؤيد ذلك أن العبد الجاني إذا اشتراه المجني عليه بالأرش؛ فإنه يصح الشراء، وقد صرح بذلك الغزالي في كتاب الجنايات، وكان مقتضى ما ذكره هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت