فهرس الكتاب
وقال الإمام، والروياني: إنه ظاهر المذهب؛ لأنه كناية في الطلاق، وقد عري عن النية؛ فلم تقع به الفرقة؛ كسائر كنايات الطلاق.
وما ذكر من كون العوض فيه قائمًا مقام النية، فجوابه: أن ذكرالعوض قرينة، ومذهب الشافعي: أن قرينة السؤال والغضب لا تجعل الكناية صريحة؛ فكذلك قرينة ذكر المال؛ وهذا إذا جرى العقد بلفظ"الخلع".
فإن كان بلفظ"المفاداة"أو"الفسخ"، فإن قلنا: إن لفظ الخلع طلاق: إما صريح على القول الأول، أو كناية على القول الثالث- فلفظ"الفسخ"كناية.
وفي لفظ"المفاداة"وجهان:
الأصح منهما- وهو ما حكاه في التهذيب- أنه كلفظ الخلع؛ فيخرج على القولين.
وإن قلنا: إن لفظ الخلع فسخ، ففي لفظ الفسخ وجهان:
أصحهما- وهو المذكور في التهذيب-: أنه صريح، وينسب إلى اختيار القاضي الحسين.
والثاني: أنه كناية، وفي التتمة: أنه اختيار القفال، وفي النهاية نسبته إلى العراقيين.