فهرس الكتاب
وحكى القاضي ابن كج والحناطي وجهًا: أنه يقع الطلاق رجعيًّا، ولا يلزمها مهر المثل، وإنما يلزم ذلك إذا ابتدأت، فسألت الطلاق على عوض، فقال في الجواب: إن أعطيتني عبدًا فأنتطالق، فأعطته، والمذهب الأول.
ولا فرق بين أن يكون العبد صغيرًا أو كبيرًا، مدبرًا أو معلقًا عتقه بصفة، مسلمًا أو كافرًا، سليمًا أو معيبًا.
قال: وإن أعطته مكاتبًا أو مغصوبًا [لم تطلق] وكذا لو قال لأجنبي: إن أعطيتني أمة، فزوجتي طالق، فأعطاه أم ولده؛ لأن الإعطاء ينبني [على ما يقدر] على تمليكه.
وفي إعطاء المكاتب والمغصوب وجه أنها تطلق.
قال الرافعي: وربما جاء مثله في أم الولد، ووجهه: أن الرجوع إلى مهر المثل؛ فلا معنى لاشتراط الملك.
قلت: ويمكن أن يكون منشأ الخلاف ما تقدم من أن إعطاء الموصوف على الصفة هل يقتضي الملك، أم لا؟ فإن قلنا: يقتضيه- وهو المذهب- لا يقع، وإلا وقع.
ويجري الخلاف فيما لو قال: إن أعطيتني ألف درهم فأنت طالق، فأعطته ألفًا مغصوبًا.
وحكم المرهون والمستأجر من غيره، والمملوك بعضه- حكم المغصوب، وكان يتجه أن يكون في المستأجر خلاف مبني على جواز بيعه.