فهرس الكتاب

الصفحة 6681 من 9685

وحكى القاضي ابن كج والحناطي وجهًا: أنه يقع الطلاق رجعيًّا، ولا يلزمها مهر المثل، وإنما يلزم ذلك إذا ابتدأت، فسألت الطلاق على عوض، فقال في الجواب: إن أعطيتني عبدًا فأنتطالق، فأعطته، والمذهب الأول.

ولا فرق بين أن يكون العبد صغيرًا أو كبيرًا، مدبرًا أو معلقًا عتقه بصفة، مسلمًا أو كافرًا، سليمًا أو معيبًا.

قال: وإن أعطته مكاتبًا أو مغصوبًا [لم تطلق] وكذا لو قال لأجنبي: إن أعطيتني أمة، فزوجتي طالق، فأعطاه أم ولده؛ لأن الإعطاء ينبني [على ما يقدر] على تمليكه.

وفي إعطاء المكاتب والمغصوب وجه أنها تطلق.

قال الرافعي: وربما جاء مثله في أم الولد، ووجهه: أن الرجوع إلى مهر المثل؛ فلا معنى لاشتراط الملك.

قلت: ويمكن أن يكون منشأ الخلاف ما تقدم من أن إعطاء الموصوف على الصفة هل يقتضي الملك، أم لا؟ فإن قلنا: يقتضيه- وهو المذهب- لا يقع، وإلا وقع.

ويجري الخلاف فيما لو قال: إن أعطيتني ألف درهم فأنت طالق، فأعطته ألفًا مغصوبًا.

وحكم المرهون والمستأجر من غيره، والمملوك بعضه- حكم المغصوب، وكان يتجه أن يكون في المستأجر خلاف مبني على جواز بيعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت