فهرس الكتاب
المعيب غير المعلق عليه.
ويورد السؤال من وجه آخر، وهو أن السيد إذا رد النجوم بالعيب يرتفع العتق، ومقتضاه أن الزوج إذا رد العبد بالعيب أن يرتفع الطلاق؛ لأن كلًّا منهما معلق بالإعطاء.
[وجواب هذا] : أن المغلب على الكتابة الصحيحة حكم المعاوضة؛ ولهذا [لو كاتبه على مال فأبرأه منه عتق، والمغلب على الخلع حكم التعليق؛ ولهذا] لو علق الطلاق على مال في ذمتهان ثم أبرأها منه لم تطلق، بل نظير الخلع الكتابة الفاسدة.
فرع: لو قال: إن أعطيتني عبدًا من صفته كذا، فأنت طالق، ولم يستوعب صفات السلم، فهو كما لو أطلق ذكر العبد في أن الرجوع إلى مهر المثل، لكنها لو أعطته عبدًا على غير تلك الصفة؛ لم يقع الطلاق.
قال: وإن قال: [إذا] أعطيتني هذا العبد فأنت طالق، فأعطته وهي تملكه- بانت؛ لما تقدم، فإن كان معيبًا، فله أن يرده، ويرجع بمهر المثل في أحد القولين، وهو الأصح، وبقيمته- أي: سليمًا- في القول الآخر؛ كما في نظيره في الصداق.
وحكى ابن الصباغ والمتولي عن [ابن] أبي هريرة: أنه يجيء على القول القديم: [أنه لا] يرده، بل يرجع بالأرش؛ وهذا يناظر ما حكيناه في الصداق عن أبي حفص بن الوكيل، لكنه لم يخصص بما إذا كان العيب حادثًا بعد العقد؛ فيشبه أن يكون هنا كذلك؛ لكن إيراد المتولي يقتضي التعميم.
قال: وإن أعطته عبدًا وهي لا تملكه، بانت؛ لأنها أعطته ما عينه.
وقيل: لا تطلق؛ كما لو خالعها على عبد غير معين، فأعطته عبدًا مغصوبًا.
قال: وليس بشيء؛ لأن هناك أطلق العقد؛ فحمل على ما يقتضيه العقد، وهو دفع عبد يملكه، وهنا عينه صريحًا؛ فتعلق بعينه.
وشبه [في الشامل والتتمة الوجهين بالوجهين فيما إذا أذن لوكيله في شراء عبد بعينه، فاشتراه ثم] اطلع على عيب به- في أن الوكيل هل [له] الرد؟ -