فهرس الكتاب
كان عن طلقة فلا يلزمه شيء.
[فرع] آخر: لو قال لرجل: [أطلقت امرأتك؟] فقال: اعلم أن الأمر على ما تقوله.
قال الرافعي: حكى جدي في أنه هل يكون إقرارًا بالطلاق وجهين:
أصحهما: أنه لا يكون إقرارًا.
ولو قال في جوابه: طلقت، فقد قيل: هو كما لو قال: نعم، فيكون على القولين في أنه صريح أو كناية.
وقيل: ليس بصريح لا محالة؛ حكاه الرافعي في الفروع.
قال: وإن قال: ألك زوجة؟ فقال: لا، لم يكن شيئًا، أي: وإن نوى، وهذا نصه في"الإملاء"، وهو ما أورده كثير من الأصحاب، على ما حكاه الرافعي، وصرح به المحاملي في"المجموع"، ووجهه: أنه كذب محض؛ فلا يتعلق به حكم.
وفي"المهذب": أنه إن نوى [به] الطلاق؛ وقع، وإلا فلا.
فإن حمل كلام الشيخ هنا على ما في المهذب؛ كان معنى قوله: لم يكن شيئًا؛ أي: إذا لم ينو.
وفي"النهاية"قبل كتاب الصداق في ضمن فرع- وهو إذا ادعت المرأة نكاح رجل، وأنكر-: أن ظاهر النص: أن إنكار الزوج طلاق، وهو مُشْكِل.
وقال قبيل [كتاب] الصداق: إن كونه لا يكون قاطعًا للزوجية مسلكًا بعيدًا، ومفهومه: أن الراجح عنده أن لا يكون قاطعًا لها.
وقال عند الكلام في هذا الفرع: قال أصحابنا: لا يتعلق به حكم، وقال المحققون: هو كناية في الإقرار، وقال القاضي: عندي أن هذا صريح في الإقرار بنفي الزوجية، وهو ما حكاه قبل فصل أوله: أنت طالق من وثاق.
وفي"التتمة"- على رأي القاضي-: أنه لو رجع، وادعى الزوجية؛ لم يقبل.