فهرس الكتاب

الصفحة 6761 من 9685

والمذكور في"التهذيب"ما ذكره المحققون، لكنه قال: ولها تحليفه أنه لم يرد طلاقها، وفيما قاله من أن لها تحليفه نظر؛ من حيث إنه فرع على القول بأنه كناية في الإقرار. والدعوى بالإقرار، المذهب أنها لا تسمع، فما ظنك له؟!

وقال الرافعي: لو فرق في هذه المسألة بين أن يكون السائل مستخبرًا، أو منشئًا؛ كما في الصورة قبلها، لم يكن به بأس؛ لأنه ذكره في كنايات الطلاق: أنه لو قال مبتدئًا: لست بزوجة لي، كان كناية على الأظهر.

وفي ابن يونس: أن [المشهور الصحيح] : أنه كناية؛ لأنه يحتمل الطلاق؛ فأشبه سائر الكنايات، وإنما لم نجعله صريحًا؛ لأنه يحتمل أن يريد [به] أن لا زوجة له غير هذه؛ فبهذا فارق المسألة قبلها؛ لأن قوله: نعم لا يحتمل غير الطلاق. انتهى.

وفي قوله: أن لا زوجة له غير هذه إشارة إلى أن المسألة مفروضة في نفي زوجية امرأة معينة، وليست مسألة الكتاب كذلك؛ فلم يظهر كون النقل متوجهًا إليها.

قال: وإن كتب [الطلاق] - أي: لفظ الطلاق الصريح- ونوى- أي: بكتابته- الطلاق، ففيه قولان:

أصحهما: أنه يقع، وهو المنصوص في المختصر، والأم، واختاره المزني، وجزم به بعضهم؛ لأن الكناية أحد الخطابين؛ فجاز أن يقع بها الطلاق كاللفظ.

والثاني: لا يقع، وهو نصه في الإملاء، وبه جزم بعضهم- أيضًا- لأنه فعل من قادر على القول؛ فلم يقع به الطلاق، كالإشارة من الناطق.

ولناصر القول الأول ألا يسلم الحكم في الإشارة؛ فإنه [قد] حكي عن صاحب التلخيص: أن إشارته ككتابته في كونها كناية، وأنه اختيار القفال، وأن الشيخ أبا علي حكى أن الأستاذ أبا زيد أجاب به فيما إذا قالت المرأة: طلقني، فأشار بيده.

وعلى تقدير تسليم الحكم في الأصل- وهو الأظهر- فالفرق: أن الإشارة لم توضع للخطاب ولا لتبيين المراد، وإنما يستدل بها على سبيل الندور؛ لاختلافها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت