فهرس الكتاب

الصفحة 6793 من 9685

أحدهما: أنه صريح.

والثاني: أنه كناية.

قال: وإن قال لأربع نسوة: أوقعت بينكن طلقة، أو طلقتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا- أي: وأطلق- وقع على كل واحدة طلقة؛ لأنه إذا وزع ذلك عليهن أصاب كل واحدة منهن طلقة، أو بعض طلقة؛ وتكمل.

وفي الذخائر أن أبا علي حكى في الإفصاح: أنه يقسم كل طلقة بين الجميع، والأصح الأول؛ لبُعْد ما قاله عن الفهم؛ ألا ترى أنه لو قال لعبده: اقسم هذين الدرهمين على هؤلاء الأربعة، لم يفهم المأمور منه قسمة كل درهم عليهم.

نعم: لو نوى ذلك، عمل به، ووقع بقوله طلقتين: على كل واحدة طلقتان، وبالثلاث ثلاث، وكذلك بالأربع.

ولو ادعى أنه أراد إيقاع ذلك على بعضهن دون بعض، فيدين، وهل يقبل في الحكم؟ فيه وجهان:

أظهرهما: أنه لا يقبل؛ لأن ظاهر اللفظ يقتضي الشركة؛ لقوله: عليكن.

والثاني: يقبل، وهو الأظهر عند الفوراني؛ لأنه إذا كانت المطلقة فيهن كان الطلاق بينهن.

ولأن [مثل] هذا اللفظ يطلق للحصر في الجملة، كما يقول من يتهم واحدًا من الجمع بالسرقة: السرقة بين هؤلاء، يريد الحصر فيهم، ولا يريد التشريك بينهم.

وفي"الذخائر"بعد حكاية ما ذكرناه عن العراقيين والخراسانيين: أن من العراقيين من قال: الوجهان في التديين، وأما في الحكم فلا يقبل وجهًا واحدًا.

وفي"التتمة"جزم بعدم القبول في الحكم فيما إذا أوقع طلقة [واحدة] ، ثم قال: أردت إشاعتها بين اثنتين.

وفي"الشامل"حكاية وجه فيه [أيضًا] : أنه يقبل، وعزاه إلى أبي حفص بن الوكيل.

وفي"الرافعي"تخريج وجه في جريان هذا التفصيل [فيما] إذا [قال] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت