فهرس الكتاب

الصفحة 6794 من 9685

أوقعت عليكن.

ثم ما حكيناه من الخلاف عند المراوزة فيما إذا لم يعطل بعض المطلقات، مثل أن أوقع عليهن أربع طلقات، ثم ادعى أنه أوقع على هذه طلقتين و [على] هذه طلقتين.

أما لو قال: [أوقعت] الأربع على هذه، ففي قبوله- أيضًا- وجهان مرتبان.

وحيث قلنا بعدم [القبول فذاك] في حق من نفى عنها، أما من أوقع عليها فيقبل.

ولو أوقع بين ثلاث منهن ثلاث طلقات، وقال: أردت إيقاع طلقتين على هذه، وقسمة الأخرى على الباقيات، حكى الرافعي في قبول ذلك وجهين:

أظهرهما: أنه يقبل، و [به] قطع الشيخ أبو علي، وأطال في توجيهه.

والثاني- عن رواية أبي الحسين بن القطان-: أنه لا يقبل، ويجب استواؤهن.

قلت: وفي عدم القبول نظر في هذه الصورة؛ بل يتجه أن يقبل ذلك منه قولًا واحدًا من غير يمين؛ [لأن فيما ادعاه] تغليظًا عليه، واللفظ يحتمله.

ووجه ما قلته: أن عند عدم الإرادة يقع على كل واحدة [منهن] طلقة، فإذا ادعى ما ذكرناه، فقد ادعى أنه أوقع على واحدة منهن طلقتين،[وعلى كل واحدة من الباقيات طلقة.

نعم: لو صور المسألة بما إذا أوقع بينهن أربع طلقات]وقال: أردت إيقاع طلقتين على هذه، وطلقتين على الباقين- اتجه جريان الخلاف فيها؛ لأنه يصرف بذلك عن كل واحدة [من الباقيتين طلقة؛ لأن مقتضى الاشتراك أن يقع على كل واحدة] منهن طلقة وربع، ويكمل.

وقد صور الإمام محل الخلاف بمثل ذلك، وقال: من قبل منه إخراج بعضهن من قسمة الطلاق، [فلا شك أنه] يقبل ها هنا أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت