فهرس الكتاب

الصفحة 6830 من 9685

مسمى قرء واحد.

وأما إذا رأت الدم، وقلنا: إنه حيض، ووضعت قبل وجود الطهر؛ فلما قدمناه أيضًا.

وأما إذا وجد الطهر بعد الحيض؛ فلأن الظاهر من قوله: في كل قروء: أنه يريد الأقراء التي تنقض بها العدة، وليس هذه كذلك.

وحكى المراوزة وجهًا: أن الطلاق يتكرر بتكرر الأطهار إذا قلنا: إن الدم الذي تراه [الحامل] حيض، كما لو قال لمن تحيض: أنت طالق في كل شهر طلقة.

وفي النهاية: أنه الأقيس، والمذهب الأول، لكن متى تطلق؟ ينظر:

إن كانت طاهرًا، ولم تحض قط، ففي الحال.

وفي"التتمة"حكاية قول في التي لم تحض قط، وكان بلوغها بالحمل: أنها[لا تطلق في حال الحمل، وإنما تطلق عند الطهر من النفاس، وهو مبني على أن القرء: عبارة عن طهر محتوش بدمين.

وإن كانت حائضًا فعند الشيخ أبي حامد: أنه يقع الطلاق في الحال- أيضًا- لأن زمان الحمل كالقرء الواحد.

وقال القاضي أبو الطيب: لا يقع حتى تطهر من الحيض، وهذا هو الأشبه عند الحناطي والصحيح في"التتمة"، وبه جزم في النهاية.

وفي الذخائر: أن أصحابنا قالوا: إنه ليس [بشيء] .

وقال ابن الصباغ: إن الأول أقيس، واستدل على فساد كلام القاضي.

وحكى الحناطي وجهًا: أنا وإن لم نجعله حيضًا فلا تطلق إذا رأته حتى تطهر منه.

فرع: لو قال: أنت طالق في كل طهر طلقة، فإن قلنا: إن الدم الذي تراه الحامل حيضًا، فإن كانت في الحال طاهرة، طلقت طلقة، ثم تتكرر في كل [طهر] طلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت