فهرس الكتاب

الصفحة 6844 من 9685

ووجهه: أنه يجوز أن تكون [حاملًا؛ فيحرم وطؤها، ويجوز أن تكون] حائلًا فلا يحرم؛ فغلب التحريم؛ احتياطًا للأبضاع.

وقيل: يكره.

قال الرافعي: وهو المحكي عن نصه في الإملاء، وبه أجاب الحناطي، وهو الأظهر.

وفي الشامل: أن الشيخ أبا حامد حكى عن الشافعي أنه ذكر في مسألة مثلها في الإملاء: أن الوطء يكره، ولا يحرم.

ووجهه: أن الحمل عارض، والأصل عدمه، مع أن الأصل [بقاء] النكاح، والمحرم مشكوك فيه؛ فأشبه ما لو قال: إن كان هذا الطائر غرابًا فامرأتي طالق، فطار، ولم يعلم.

وعلى هذا فلو أتت بولد لدون ستة أشهر من وقت التعليق، تبين وقوع الطلاق، وكان وطؤه- إن جرى- وطء شبهة، يجب به المهر، ولا يجب به الحد.

وإن أتت به لستة أشهر فأكثر، أو لأربع سنين فما دونها، نظر:

إن كان الزوج يطؤها وكان بين الوطء والوضع ستة أشهر فأكثر، لم يقع الطلاق- قال في المهذب-: وجهًا واحدًا.

وإن لم يطأها بعد التعليق، أو كان بين الوطء والوضع دون ستة أشهر، فوجهان:

أحدهما- حكاه في الشامل عن رواية الشيخ أبي حامد-: أنه لا يقع [الطلاق] .

وأظهرهما: الوقوع، وهو ما حكاه في المهذب.

والقول فيما به الاستبراء، وفي أن الاستبراء السابق على التعليق هل يكتفي به؟ على ما مر في المسألة الأولى.

وإذا اكتفينا بالاستبراء السابق حل الوطء، وإلا فلا [يحل] .

واعلم أن في كلام الغزالي ما يشعر بأن صورة الاستبراء السابق أن يكون قد تقدمه تعليق، واستبرئت لأجله، ثم أعقبه بتعليق آخر؛ حيث قال: إذا استبرأها، ثم قال مرة أخرى قبل [أن يطأها] : إن كنت حاملًا فأنت طالق، وما قاله وإن كان حسنًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت