فهرس الكتاب
الإضافة إلى مثل ذلك الزمان المخصوص.
قال: وقيل: تطلق ثلاثًا- أي: المنجزة، وطلقتين من المعلق- إذا كانت الزوجة مدخولًا بها:
أما وقوع المنجز؛ فلما ذكرناه.
وأما وقوع الطلقتين من المعلق؛ فلأن المنجزة إذا وقعت، حصل شرط وقوع الثلاث، إلا أن الطلاق لا يزيد على الثلاث؛ فيقع من المعلق تمام الثلاث، ويصير كما لو قال: متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثلاثًا، ويطرح قوله: قبله، فإن الاستحالة تجيء منه، وإلى هذا ذهب أبو عبد الله خَتَنُ الإسماعيلي[وغيره من أصحابنا.
وفي التهذيب نسبته إلى أبي بكر الإسماعيلي].
وذهب ابن الصباغ إلى أن المنجز يقع، والطلاق المعلق يصير كأنه أوقعه عند وجود الشرط مضافًا إلى حاله [قبل] الإيقاع.
وقد قال الشافعي فيما إذا قال: أنت طالق الشهر الماضي: إنه يقع الطلاق في الحال.
وذكر الربيع فيه قولًا: أنه لا يقع؛ فيجب أن يبنى على هذا، [ويكون على] القول المنصوص عليه المشهود [أنه] يقع تمام الثلاث، ومن قال: لا يقع ها هنا، لا يقع المعلق بالشرط.
وذهب بعض أصحابنا- على ما حكاه الإمام عن رواية الشيخ أبي علي- أن الثلاث الواقعة هي المعلقة، ولا تقع الطلقة التي أنشأها، وكأنه قال: متى تلفظت بإنشاء طلقة، فأنت طالق قبلها ثلاثًا؛ فوقوع الثلاث موقوف على لفظه، وإن كان لا يقع بلفظه طلاق منجز.
قال الإمام: وهذا رديء لا خروج له إلا على مذهب من يحمل اللفظ المطلق [على] الفاسد والصحيح جميعًا؛ وهذا بعيد [و] لا تفريع على مثله.
أما إذا كانت الزوجة غير مدخول بها فهذا القول لا يجيء إلا على رأي من قال: