الطلاق لأن إذْ لما مضى من الزمان، وسواءً كانت قد دخلت الدار، أو لم تدخل؛ لأنه أوقع الطلاق، وجعل دخول الدار الماضي عذرًا، لا تعليقًا.
قال مجلي: وجعلها الشيخ أبو إسحاق الشيرازي مثل أن بفتح الهمزة على التفصيل المذكور، وهذا أبداه الرافعي احتمالًا من عنده.
الفرع الثالث: لو قال: إن دخلت الدار، أنت طالق فهل تطلق في الحال، أو لا تطلق إلا بدخول الدار؟ فيه وجهان محكيان في الذَّخائر، وهما كالوجهين [المحكيين] اللذين حكيناهما فيما إذا قال: إن شاء الله أنت طالق، والمشهور منهما: عدم الوقوع في الحال.
[الفرع الرابع:] لو قال: أنت طالق طالقًا، قال في"التتمة": حكى القاضي [و] الإمام فيه وجهين:
أحدهما: لا يقع الطلاق أصلًا بهذه الكلمة؛ لأن قوله: طالقًا نصب على الحال؛ فيكون تقديره: أنت طالق حالة ما تكونين طالقًا، والمرأة لا تكون طالقًا، إنما تكون مطلقة، فالصفة لا توجد؛ فلا يقع الطلاق.
والثاني: تقع طلقة، ويكون تقديره: أنت طالق؛ فصِرتِ طالقة بما أوقعت عليك من الطلاق.
وحكى الشيخ أبو عاصم العبادي: أن في الحال لا يقع شيء، ولكن [إذا طلقها] تقع عليها طلقتان، وتكون طالقًا بمعنى: مطلقة، فيصير تقديره: إذا صرت مطلقة فأنت طالق.
ونقل مجلي هذه المسألة عن"الأم"، وأنها تطلق في الحال طلقة. ويسأل عن مراده بقوله: طالقًا، فإن قال: أردت به الحال، طلقت ثانية؛ لأن الحال في معنى الصفة؛ فكأنه قال: أنت طالق بعد تقدم طلقة عليك، وإن قال: أردت [طلقة] ثانية، طلقت ثانية، وإن قال: أردت به التأكيد، قبل منه وحلف، [قال مجلي: وقوله: ["و] "