فهرس الكتاب

الصفحة 6912 من 9685

الطلاق لأن إذْ لما مضى من الزمان، وسواءً كانت قد دخلت الدار، أو لم تدخل؛ لأنه أوقع الطلاق، وجعل دخول الدار الماضي عذرًا، لا تعليقًا.

قال مجلي: وجعلها الشيخ أبو إسحاق الشيرازي مثل أن بفتح الهمزة على التفصيل المذكور، وهذا أبداه الرافعي احتمالًا من عنده.

الفرع الثالث: لو قال: إن دخلت الدار، أنت طالق فهل تطلق في الحال، أو لا تطلق إلا بدخول الدار؟ فيه وجهان محكيان في الذَّخائر، وهما كالوجهين [المحكيين] اللذين حكيناهما فيما إذا قال: إن شاء الله أنت طالق، والمشهور منهما: عدم الوقوع في الحال.

[الفرع الرابع:] لو قال: أنت طالق طالقًا، قال في"التتمة": حكى القاضي [و] الإمام فيه وجهين:

أحدهما: لا يقع الطلاق أصلًا بهذه الكلمة؛ لأن قوله: طالقًا نصب على الحال؛ فيكون تقديره: أنت طالق حالة ما تكونين طالقًا، والمرأة لا تكون طالقًا، إنما تكون مطلقة، فالصفة لا توجد؛ فلا يقع الطلاق.

والثاني: تقع طلقة، ويكون تقديره: أنت طالق؛ فصِرتِ طالقة بما أوقعت عليك من الطلاق.

وحكى الشيخ أبو عاصم العبادي: أن في الحال لا يقع شيء، ولكن [إذا طلقها] تقع عليها طلقتان، وتكون طالقًا بمعنى: مطلقة، فيصير تقديره: إذا صرت مطلقة فأنت طالق.

ونقل مجلي هذه المسألة عن"الأم"، وأنها تطلق في الحال طلقة. ويسأل عن مراده بقوله: طالقًا، فإن قال: أردت به الحال، طلقت ثانية؛ لأن الحال في معنى الصفة؛ فكأنه قال: أنت طالق بعد تقدم طلقة عليك، وإن قال: أردت [طلقة] ثانية، طلقت ثانية، وإن قال: أردت به التأكيد، قبل منه وحلف، [قال مجلي: وقوله: ["و] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت