فهرس الكتاب

الصفحة 7038 من 9685

قال: وإن لم تحل له أصلًا- كزوجة أبيه قبل ولادته ومرضعة أحد أبويه- فعلى قولين كذوات المحارم، ولفظ الشيخ في"المهذب": فعلى القولين في ذوات المحارم، وكذلك لفظ البندنيجي، والذي حكاه الرافعي: أنهما مفرعان على القول الجديد، وهو الذي يرشد إليه كلام الشيخ ها هنا حيث ذكرهما، ولو كانا [هما] هما القولان في ذوات المحارم، لقال: فعلى القولين، وكلاهما مستقيم؛ لأن ما قاله ها هنا طريقة، وما قاله في"المهذب"طريقة أخرى حكاها الرافعي أيضًا.

ومن الأصحاب من قال: محل القولين في التشبيه بالمحرمات من الرضاع، أما المحرمات من المصاهرة فلا قولًا واحدًا.

والفرق: أن الرضاع أقرب إلى النسب؛ من حيث إنه يؤثر في إنبات اللحم، وكذلك يتعدى تحريم الرضاع إلى الأمهات والأولاد، وفي المصاهرة لا يتعدى التحريم حليلة الأب والابن إلى أمهاتها وولدها، والصحيح الأول.

ويخرج من مجموع ما ذكرناه عند لاختصار سبعة أقوال أو أوجه:

الاقتصار على التشبيه بالأم خاصة.

إلحاق الجد بها لا غير.

إلحاق محارم النسب.

إلحاق محارم الرضاع اللاتي لم يُعْهَدْن محلَّلات.

إلحاقهن وإن عُهِدْنَ محللات.

[إلحاق محارم المصاهرة اللاتي لم يعهدن محللات.

إلحاقهن وإن عهدن محللات].

ولا يحصل الظهار بالتشبيه بغيرها، سواء كن محرمات على التأبيد: [كزوجاته صلى الله عليه وسلم، والملاعن عنها، أو غير محرمات على التأبيد] . كالمطلقة ثلاثًا، والمُحْرِمة، والمجوسية، والمرتدة، والمعتدة.

وفي حصول الظهار بالتشبيه بزوجاته صلى الله عليه وسلم وجه حكاه القاضي الحسين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت