فهرس الكتاب

الصفحة 7050 من 9685

تكون الرجعة والنكاح عودًا أم لا؟ فيه قولان:

احدهما: لا؛ لأن العود استدامة الإمساك، والرجعة والنكاح ابتداء استباحة.

والثاني: نعم؛] لأن العود إذا حصل باستدامة الإمساك فابتداء الاستباحة أولى، ويجري الخلاف المذكور فيما إذا طلقها عقيب الظهار ثم راجعها، والأصح: أنه يكون عودًا في الصورتين، وهو المنصوص عليه في"الأم"، ومقابله مخرج من الرجعة، وقيل: إنه منصوص عليه أيضًا.

واعلم أن قول الشيخ:"وقلنا بعود الظهار"، فيه إشارة إلى أن الخلاف المذكور في عود الحنث المذكور في الطلاق يجري ها هنا، كما صرح به غيره.

قال: وإن ظاهر الكافر من امرأته، فأسلم عقيب الظهار، أي: وكانت زوجته قد أسلمت عقيب الظهار قبل الدخول- فقد قيل: إسلامه عود، وقيل: ليس بعود؛ بناءً على القولين في الرجعة، والجامع بينهما: أنه بإسلامه [صار] ممسكًا لها في النكاح كما برجعته، وفي طريقة المراوزة حكاية طريقة قاطعة بأنه لا يكون عودًا، بخلاف الرجعة، والفرق: أن الإسلام لا يقصد للإمساك على النكاح، وإنما ذلك يحصل تبعًا، بخلاف الرجعة.

واعلم أن المحوج إلى زيادة ما ذكرته من إسلامها- إن لم يكن لفظ الشيخ:"فأسلمها عقيب الظهار"- كما ذكره بعضهم- عدمُ إمكان إجراء الخلاف فيما ذكره الشيخ لو اقتصر عليه؛ لأن الزوجة إن كانت غير كتابية كان إسلام الزوج عقيب الظهار قاطعًا للنكاح إن كان قبل الدخولن ومَصِيرها جارية [إلى البينونة إن كان بعد الدخول؛ ولا يكون عودًا قولًا واحدًا] كالطلاق، وإن كانت كتابية فإسلامه عود قولًا واحدًا؛ لأن الزوجية دائمة، وقيد ابن يونس [محل] الخلاف بما إذا كان إسلامها بعد الدخول كما ذكره في"المهذب"وغيره من العراقيين والمراوزة، وهو مستغنٍ عنه؛ لما ذكرناه، بل تركه متعين؛ لأنه لو قدر الدخول، لكان قول الشيخ:"فأسلم عقيب الظهار"موهمًا أن محل الخلاف ما إذا أسلم عقيب الظهار دون ما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت