فهرس الكتاب

الصفحة 7053 من 9685

[قال:] وإن كانت الزوجة أمة، فابتاعها الزوج عقيب الظهار، فقد قيل: إن ذلك عود؛ لأنه لم يتحقق التحريم، وإنما نقلها من حل إلى حل، وذلك إمساك لها.

قال: فلا يطؤها بالملك حتى يكفِّر؛ لعموم قوله- تعالى-: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 2] .

وفي طريقة المراوزة حكاية وجه: أنه يحل له وطؤها من غير تكفير، وهو نظير وجه محكي فيما إذا طلقها ثلاثًا ثم ملكها، والفرق بينهما عند العراقيين ما تقدم في باب الرجعة.

قال: وقيل: ليس بعود- وهذا هو الأصح- وبه قال أبو إسحاق وابن أبي هريرة؛ لأن العود أن يمسكها زوجة، [وهذا لم يمسكها زوجة] ، بل قد شرع في الشراء الذي هو سبب الفسخ؛ فصار كما لو طلقها- وعلى هذا: هل يكون الاشتغال بأسباب الشراء كالمساومة وتقدير الثمن عودًا؟ فيه خلاف قرَّبه الإمام من الخلاف [السابق] في أن الاشتغال بأسباب اللعان بعد الظهار والقذف هل يكون عودًا أم لا؟

ومقتضاه: ترجيح أنه عود، و [هو] الذي رجحه المتولي وغيره، وهو الحكاية عن ابن الحداد، والذي أجاب به في"التهذيب": أنه ليس بعود.

قال الإمام: وهذا الخلاف فيما إذا كان الشراء متيسرًا، أما إذا كان [الشراء] متعذرًا، فالاشتغال بيسيره لا ينافي العود عندي.

وفي"الذخائر"حكاية عن ابن الحداد في أصل المسألة: أنه يشترط اتصال القبول بالظهار، وهو أن يقول عقيب الظهار: اشتريت؛ لأنه به يتم العقد ويقع الفسخ.

قال مجلي: وعلى قوله يجب تقديم الإيجاب على الظهار، [وكيف يجب تقديم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت