فهرس الكتاب

الصفحة 7067 من 9685

الإمام الأول عن رواية بعض المصنفين عن أبي حامد ثم قال: وهذا رديء غير معتد به من المذهب، ولم أطلع عليه في طريقة العراقيين. وفي"الجيلي": أنه يكون عتقه موقوفًا- على رأي- على تخليصه، أما إذا كان العبد يقدر على الخلاص فإنه يجزئ.

قال: وفي الغائب الذي انقطع خبره- أي: لا لخوف [في] الطريق- قولان، أي: بالنقل والتخريج؛ لأنه نص ها هنا على عدم الإجزاء، ونص ثَمَّ على أنه يخرج عنه زكاة الفطر، فمن الأصحاب من نقل جوابه من كل مسألة إلى الأخرى وجعلهما على قولين، مأخذهما تقابل الأصلين، ومنهم من أجرى النصين على ظاهرهما؛ عملًا بالاحتياط في المسألتين، وهو الأظهر. وعلى هذا لو تواصل خبره بعد ذلك تبين الإجزاء؛ كما لو أعتق المتواصلَ الخبرِ ابتداءً.

فإن قيل: هل يجزئ ها هنا مثل الوجه المحكي فيما إذا أعتق المريض الذي لا يرجى برؤه فبرأ؟ قيل: قد يظهر أنه لا يجزئ.

والفرق: أن الإعتاق ها هنا اعتضد بأصل وهو بقاء الحياة؛ فلذلك لم يكن متلاعبًا، وثَمَّ الأصل بقاء المرض؛ فهو متلاعب بالإعتاق؛ فلذلك لم يجزئه.

أما الذي انقطع خبره لخوف [في] الطريق ففي"الجيلي"حكاية عن"الحاوي": أنه يجزئ قولًا واحدًا.

قال: وإن اشترى من يعتق عليه بالقرابة ونوى الكفارة لم يجزئه؛ لأن عتقه مستحَق بجهة القرابة فلا تجزئ عن غيرها؛ كما لو استحق عليه الطعام بالنفقة فدفعه إليه عن الكفارة. وعن الأودني: أنه يجزئ إذا كان قد اشتراه بشرط الخيار. والمذهب الأول.

وحكم تملك الهبة [وقبول] الوصية إذا قلنا يملك بها، حكم الشراء، وكذا لو ورثه ونوى او اشترى المكاتب من يعتق على سيده، ثم عجَّزه السيد ونوى عتق قريبه عن الكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت