فهرس الكتاب

الصفحة 7068 من 9685

قال: وإن اشترى عبدًا بشرط العتق، أي: عن غير الكفارة أو عنها، فأعتقه عن الكفارة- لم يجزئه؛ لأنا إن قلنا: يجب عليه عتقه، كان عتقه مستحقًّا [عن غير الكفارة] فلم يجزئه عنها كالقريب، وإن قلنا بعدم الوجوب؛ فلأنه لم يقع خالصًا عن الكفارة، بل لها وللشرط؛ بدليل أنه يسقط حق البائع من الفسخ، وحكى في"الحاوي"وجهًا: أنه يجزئ إذا قلنا: إن البيع جائز والشرط باطل، وقال الخراسانيون: إن قلنا: إن العتق حق للبائع وطالبه به فأعتقه عن الكفارة، لم يجزئه، وإن أسقط الآدمي حقه من الطلب، [وقلنا: يسقط،] فهل يجزئ؟ فيه وجهان، [أصحهما في"النهاية"في باب الشروط الفاسدة في البيع: أنه يجزئ] .

وفي"الزوائد"حكاية وجه: أنه إن اشتراه بشرط العتق عن الكفارة وصححنا الشراء، أجزأه.

فرع: لو قال: إن وطئتك، فلله علي أن أعتق عبدي هذا عن ظهاري- وكان مظاهرًا- ثم وطئها، وأعتقه عن ظهاره: [فهل يجزئ؟] فيه وجهان، المذهب منهما: الإجزاء.

قال: وإن أعتق عبدًا عن الكفارة بعوضن لم يجزئه.

صورة المسألة: ما إذا قال له غيره: أعتق عبدك هذا عن كفارتك على عشرة دراهم في ذمتي مثلًا، فأعتقه على ذلك- فالمذهب المنصوص: أنه لا يجزئ عن الكفارة كما قاله الشيخ، ويقع العتق عن المستدعي كما حكاه ابن الصباغ والبندنيجي في كتاب الأيمان، ويستحق المعتق العشرة؛ لأن النية قد فسدت بسبب العوض، وفساد النية يمنع الإجزاء، ومن أصحابنا من قال: إذا قال: أعتقت عبدي عن كفارتي على أن لي [عليك] العشرة، أجزأه ولم يجب العوض، وإن قال: أعتقته على العشرة عن كفارتي، لم يجزئه وأبداه ابن الصباغ احتمالًا على المذهب في وقوع العتق عن المستدعي من حيث إنه لم يرض بإعتاقه عنه، وينبغي أن تكون التسمية فاسدة؛ لبطلان الشرط، وحكى ابن يونس ذلك وجهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت