فهرس الكتاب

الصفحة 7230 من 9685

والطحال والرئة، واستغربه، وحكى في القلب وجهين:

أحدهما: كمذهب العراقيين.

والثاني- وهو اختيار الصيدلاني-: أنه يحنث. ثم قال: والكلية عندي في معنى القلب.

وهل يحنث بأكل لحم الرأس والخد واللسان والأكارع؟ فيه طريقان:

أصحهما: أنه يحنث، على ما حكاه البغوي والرافعي.

والثاني: طرد الوجهين.

ويجريان- أيضًا- في المخ والعين.

وفي"المهذب"و"التهذيب": أنه لا يحنث بأكل العين إذا حلف على اللحم، وفي حنثه إذا حلف على الشحم وجهان]. ويحنث بأكل كل لحم يحل أكله من النعم أو الوحش أو الطير؛ لأن اسم"اللحم"ينطلق على الجميع، وهل يحنث بأكل ما يحرم أكله من اللحوم؟ فيه وجهان عن ابن سريج:

أحدهما- وهو الذي رجحه الشيخ أبو حامد والروياني-: أنه لا يحنث؛ لأن الحالف يقصد بيمينه الامتناع عما يعتاد أكله.

والذي رجحه القفال والمتولي وغيرهما: مقابله؛ كما يحنث باللحم المغصوب.

وهذا الخلاف [قريب] من الخلاف فيما لو حلف: لا يشرب ماء، فشرب ماء البحر المالح، أو: لا يأكل طعامًا، فأكل دواء؛ لكونه غير معتاد.

تنبيه: الكلية والكلوة- بضم الكاف- لغتان، ولا يقال بكسرها، والجمع: كليات، وكلي.

الثرب- بفتح المثلثة وإسكان الراء-: شحم رقيق يغشى الأمعاء والكرش، حكاه النواوي.

وفي"الجيلي": أنه المبعد وبه يندفع سؤال التكرار، وعلى الأول يكون المراد: بيان أنه لا فرق بين ثخين الشحم ورقيقه.

الكرش: بكسر الراء، ويجوز إسكانها مع فتح الكاف وكسرها، وهي للمجتر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت