والطحال والرئة، واستغربه، وحكى في القلب وجهين:
أحدهما: كمذهب العراقيين.
والثاني- وهو اختيار الصيدلاني-: أنه يحنث. ثم قال: والكلية عندي في معنى القلب.
وهل يحنث بأكل لحم الرأس والخد واللسان والأكارع؟ فيه طريقان:
أصحهما: أنه يحنث، على ما حكاه البغوي والرافعي.
والثاني: طرد الوجهين.
ويجريان- أيضًا- في المخ والعين.
وفي"المهذب"و"التهذيب": أنه لا يحنث بأكل العين إذا حلف على اللحم، وفي حنثه إذا حلف على الشحم وجهان]. ويحنث بأكل كل لحم يحل أكله من النعم أو الوحش أو الطير؛ لأن اسم"اللحم"ينطلق على الجميع، وهل يحنث بأكل ما يحرم أكله من اللحوم؟ فيه وجهان عن ابن سريج:
أحدهما- وهو الذي رجحه الشيخ أبو حامد والروياني-: أنه لا يحنث؛ لأن الحالف يقصد بيمينه الامتناع عما يعتاد أكله.
والذي رجحه القفال والمتولي وغيرهما: مقابله؛ كما يحنث باللحم المغصوب.
وهذا الخلاف [قريب] من الخلاف فيما لو حلف: لا يشرب ماء، فشرب ماء البحر المالح، أو: لا يأكل طعامًا، فأكل دواء؛ لكونه غير معتاد.
تنبيه: الكلية والكلوة- بضم الكاف- لغتان، ولا يقال بكسرها، والجمع: كليات، وكلي.
الثرب- بفتح المثلثة وإسكان الراء-: شحم رقيق يغشى الأمعاء والكرش، حكاه النواوي.
وفي"الجيلي": أنه المبعد وبه يندفع سؤال التكرار، وعلى الأول يكون المراد: بيان أنه لا فرق بين ثخين الشحم ورقيقه.
الكرش: بكسر الراء، ويجوز إسكانها مع فتح الكاف وكسرها، وهي للمجتر من