فهرس الكتاب
كلام الماوردي: أنها لا تنحل، وهو ما أجاب به الصيدلاني.
إذا نام، وتدحرج، فدخل الدار - لم يحنث، قاله البغوي، وكذا لو كان المحلوف عليه القراءة، فقرأ وهو نائم، قاله البندنيجي، وحكى أنه لو دخل مجنونًا لم يحنث.
إذا حلف: لا يبيع زيد له متاعًا، فوكَّل في بيعه، وأذن له في أن يوكل، فوكل الوكيل زيدًا، فباعه - حنث، سواء علم زيد أنه متاع الحالف أو لم يعلم حكاه العمراني في"الزوائد"عن الطبري.
والظاهر: أن ما قاله محمول على ما إذا قصد التعليق، لا المنع من المخالفة، ويرشد إليه كلام الإمام، وقد تقدم نظيره في كتاب الطلاق، وسنذكر عن صاحب"التهذيب"- وغيره حكاية طريقة تدل على إجراء الكلام على ظاهره.
ولو حلف: ليطؤها الليلة، فوجدها حائضًا أو مُحْرِمة - فعن المزني أنه حكى في التعاور عن مالك: أنه لا حنث عليه، وأن النعمان والشافعي ساعداه. واعترض بأنه ليس التحليل والتحريم من الأيمان في شيء، ومن حلف على أن يعصي، فلم يعص - حنث وإن عصى.
وقيل: إن المذهب ما قاله المزني، وهو اختيار القفال.
وقيل: هو على الخلاف في فوات البر بالإكراه، حكاه الرافعي في الفروع آخر كتاب الطلاق.
قال: وإن حلف: ليأكلن هذا الرغيف غدًا، فأكله، أي: أو بعضه في يومه، حنث؛ لأن البر مقيد بزمان؛ فوجب أن يكون شرطًا فيه كالمقيد بالمكان، وإذا كان شرطًا، وقد فوته باختياره، حنث، ومتى يحنث؟ فيه وجهان:
أحدهما- وهو ما جعله الإمام المذهب: بأكل شيء من الرغيف.
والثاني: في الغد، وهو ما حكاه الماوردي.
فعلى هذا: في أي وقت يحكم بحنثه؟ فيه وجهان:
أحدهما: إذا مضى منه وقت إمكان الأكل، وهو الأصح في"التهذيب".
والثاني: قبيل الغروب.
وتظهر ثمرة الخلاف - على ما حكاه الإمام - في أن الاعتبار بحالة الحنث في