فهرس الكتاب

الصفحة 7318 من 9685

الحالة الرابعة: أن تعدما، ولذلك صورتان:

إحداهما: أن تكون مبتدأة، وفيما نحيضها قولان مذكوران في الحيض.

والحكم في انقضاء عدتها: أنا ننظر:

إن كان الطلاق في الدم في أول الشهر انقضت عدتها بثلاثة أشهر كاملة؛ لأن الأغلب من عادة النساء أن يحضن في كل شهر حيضة، قال الرافعي: وشهرها ثلاثون يومًا. ثم قال: ويمكن أن تعتبر الأهلة؛ كما سنذكره في الناسية، وقد أشار إليه مشيرون.

وإن كان في أثناء الشهر فهل تعتد بباقيه قرءًا أم لا؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا؛ لجواز أن يكون حيضًا.

والثاني: نعم، وهو اختيار ابن أبي هريرة؛ لأن اعتبار الأغلب في الشهر أن يجمع حيضًا وطهرًا، يقتضي تغليب الحيض في أوله والطهر في آخره؛ فيصير الطلاق في آخره طلاقًا في الطهر، كذا حكاه الماوردي، وفيما علل به إشعار بأن محل الوجهين فيما إذا بقي من الشهر القدر الذي نحيضها فيه أو أقل، أما إذا بقي أكثر من الزمن الذي نحيضها فيه، فالذي يظهر أنه يجب القطع بالاعتداد به، وسنذكر من بعد عنه ما يعضده.

ويظهر من طريق النظر أمر آخر: أن يقال: إن كان الطلاق في أثناء الشهر، وكان ذلك الوقت [مثل الوقت الذي ابتدأ بها فيه الدم أولًا- تعتد بثلاثة أشهر من ذلك الوقت] وجهًا واحدًا؛ بناء على أنا [لا] نحيضها في الشهر أكثر من مرة واحدة إما لأنا نحيضها أقل الحيض ونجعل باقي الشهر طهرًا، أو لأنا نحيضها أغلب الحيض، ونجعل طهرها غالب الطهر؛ لأن ذلك الوقت يكون أول كل حيضة على هذا التقدير، أما إذا حيضناها أقل الحيض، وجعلنا طهرها أقل الطهر، فيظهر أن عدتها تنقضي بأقل من ذلك.

وإن كان الطلاق قبل رؤية الدم، ثم أت الدم في شهرها- فسيأتي بالاعتداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت