فهرس الكتاب
والغزالي في أدب القضاء إلى النص-: أنه ينقض.
ومنها: إذا نكحت، ثم بان أن المفقود كان ميتًا وقت الحكم بالفرقة: فإن فرعنا على القديم فنكاح الجديد صحيح؛ إذ الفرقة- والحالة هذه- تحصل باطنًا وجهًا واحدًا، وإلا فوجهان؛ بناء على وقف العقود.
وأصل الوجهين في وقف العقود القولان فيما إذا كاتب عبده كتابة فاسدة، ثم أوصى به وهو يعتقد صحة الكتابة- ففي صحة الوصية قولان، كذا حكاه البندنيجي.
ولو بان أنه مات بعدما نكحت: فإن قلنا بحصول الفرقة باطنًا فهي زوجة الثاني، وإن قلنا بالجديد، أو أنها لا تحصل باطنًا، فعليها عدة الوفاة عن الأول، ولكن لا تشرع فيها حتى يموت الثاني، أو يفرق بينهما؛ فحينئذ تعتد عن الأول، ثم تعتد عن الثاني بثلاثة أقراء أو أشهر.
ومنها: لو طلق المفقود، أو ألى، أو ظاهر عنها، أو قذفها فإن فرعنا على القديم، وكان بعد الحكم بالفرقة- لم ينفذ إن قلنا بحصول الفرقة في الباطن. وإن كان قبل الحكم، أو قلنا: إن الفسخ لا يحصل في الباطن، أو فرعنا على الجديد- ثبت حكم ذلك.
قال الرافعي: وليكن الحكم بنفوذها على الجديد مفرعًا على أنه ينقض حكم من حكم على موجب القديم.
ومنها: نفقة امرأة المفقود عليه إلى أن يحكم الحاكم بالفرقة، وبعد ذلك لا تجب على القديم، وفي استحقاق السكنى قولان، قال في"البسيط": إلا إذا عاد المفقود، وقلنا: لا ينفسخ في الباطن؛ فيحتمل أن يقال: لا نفقة لها إذا كانت ناشزة بقصد الاعتداد، ويجوز ألا تجعل ناشزة بمجرد القصد حتى يتصل به نكاح.
قال مجلي: وأما بعد انقضاء العدة فلم أر للأصحاب فيه شيئًا، ويحتمل على قول منع الفسخ في الباطن إجراء هذين الاحتمالين أيضًا؛ إذ المعنى واحد.
وإن قلنا بالجديد فالنفقة عليه إلى أن تنكح، وإن كان فاسدًا.
وعن القاضي أبي الطيب القطع بأن نفقة مدة العدة عليه؛ على القولين جميعًا؛ كما في مدة التربص، والأظهر الأول.
وإذا فرق بينهما وعاد المفقود، فسلمت إليه- عادت نفقتها، وإن كان الثاني