فهرس الكتاب

الصفحة 7342 من 9685

دخل بها لم يلزم المفقود نفقة زمان العدة.

وإن لم يعد وعادت هي بعد التفريق إلى بيته، ففيه طريقان:

أشهرهما: أن في عود النفقة قولين.

والثاني: تنزيل القولين على حالين: فحيث قال: تعود النفقة، فهو محمول على ما إذا نكحت من غير حكم حاكم؛ لأنها سقطت بفعلها؛ فتعود بفعلها، وحيث قال: لا تعود، فهو محمول على ما إذا نكحت بحكم الحاكم.

والأصح عند الروياني: أنها لا تعود، قال: وينبغي أن يقطع به إذا لم يعلم الزوج عودها إلى الطاعة.

وأما النفقة على الزوج الثاني فلا يخفى حكمها على القديم، وعلى الجديد: لا نفقة لها في زمان الاستفراش إذ لا زوجية، وإن أنفق لم يرجع إلا أن يلزمه الحاكم الإنفاق؛ فيرجع، وفيه وجه: أنه إذا ألزمه رجع على الأول.

وإذا شرعت في عدته فلا نفقة لها أيضًا، إلا أن تكون حاملًا على أحد القولين.

ومنها: لو نكحت على الصورة المجوزة على القديم، وأتت بولد يمكن أن يكون [من الثاني] ، وجاء المفقود، ولم يدع الولد- فهو للثاني، وإن ادعاه فوجهان:

أحدهما: يعرض على القائف.

والثاني- وهو الأظهر-: أنه يسأل عن جهة ادعائه، فإن قال: قدمت عليها في خلال المدة وأصبتها، وكان ما يقوله ممكنًا- عرض على القائف. وإن قال: لأن زوجتي ولدته على فراشي، قلنا له: هذه الجهة باطلة.

وفي"البحر": أن هذين الوجهين أخذا من وجهين قيلا في [أن] هذه المرأة لو أتت بولد من غير أن تتزوج هل يلحق بالمفقود؟

إن قلنا: نعم، فلا حاجة إلى الاستفصال، وإلا فلا بد منه.

وجزم في"التهذيب"بأنه يلحق بالثاني من غير تفصيل.

فرع: عن القفال: أن زوجة الغائب إذا أخبرها عدل بأن زوجها مات، جاز لها أن تنكح فيما بينها وبين الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت